عثمان العمري

352

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر

أعاب عطارد باملائه ، والقاضي الفاضل بصكوكه وانشائه ، وهو بلا ارتياب واحد الوجود في هذا الباب . وقد أوردت من نوادره وابداعه ، ما يرشدك إلى كمال وسعه في الأدب واتساعه . فمن ذلك قوله من قصيدة في معركة نادر شاه ، فمن مديحها : وذاك من يمن الوزير الذي * خصصه اللّه بلطف أعم حسين اسم حسن فعله * مستحسن الرأي بأمر أهم قام لنا في حسن تدبيره * فأرهب الخصم بأعلى الهمم وجال في عسكره جولة * فميل الركن له فانهدم ورام منه الصلح عن أنفه * رغما ولم يدر الصواب الأتم فقام عنا وهو من غيظه * يعض حرصا لكفوف الندم حيث رآه جبلا شامخا * ومرتقاه أبدا لم يرم أبو مراد لم يزل دافعا * عنا إذا الخطب علينا هجم فيا له من أسد قد حمى * غابته من كل خصم صدم صان لنا الأعراض والمال وال * أنفس والأهل وهتك الحرم وكم حمانا من بلاء وكم * كف أكف السوء عنا وكم وانه مظهر حسن الثنا * ومظهر الاحسان بعد العدم والبطل الخواض نقع الوغى * والباذل الفياض يوم الكرم والباسل الضحاك في حربه * والخائف البكاء جوف الظلم والمسعف المضطر في دهره * والمنصف المظلوم ممن ظلم والرافع الخير إلى أهله * والدافع الشر بأيدي الحكم والكاسب المجد باقدامه * والساكب الجو كسكب الديم