عثمان العمري
320
الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر
ملت عنه إلى نقي خدود * حسنها قط ما صفا وتعذر ناعم الجسم قد حلالي لما * جاءني صدره الشريف بمرمر ما كفاه سيف اللواحظ حتى * مده الحاجب الجميل بخنجر آه وا شقوتي لغصن طري * لي عليه من الجدار مسور ما بدا لي جماله قط الا * صب دمعي بجفن عيني تعثر ليت لو يشعر الأديب بعيش * ويدي فوق وجنتي أتفكر كيف سود الأيام قد بيضت لي * لمتي إذ أرتني الموت أحمر قلبه الماء رحمة غير أنا * قد رأيناه في الخطوب غضنفر أورثته الآباء سيفا من العز * م فأجرى في ذلك السيف جوهر وبنت قبة عليه من المج * د ففي جامع المكارم أزهر يا شقيق الندى ورب القوافي * لا بل الجود من يديك مصور لك عندي من الثنا ليس يحصى * ولنا منك رأفة ليس تحصر يا طبيبا درى منابض دائي * فتحرى إلى الدوا وتخير عجبا منك يا مهذب من قد * كان أدراك بالدواء وأخبر يا رجيح المقدار يا عالي القد * ر ويا من على الكرام تأمر لحت شمسا للمكرمات لعيني * ثم قمرت لي هلالي فأقمر يا خليلي عذرا لتقصير لفظي * انني عن منال شأوك أقصر ولما جرى ما جرى من تعاطي هذه المداعبات التي نفثت مسكا وعنبرا ، أنشأ الغلامي قصيدة في مدح الشاب المذكور وهي : مليح من الولدان ذكرني الخلدا * إذا لمسته الكف من حسنه أعدى