عثمان العمري
312
الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر
ومن اللطائف التي لا ينقضي الاعجاب منها ما كتبه في الجواب : أزكى سلام صدح في حدائق الوداد هزاره الشائق فأينعت رياضه ، وأبهى اكرام سرت نفحات أنسه من مهب قبول الاتحاد فعطرت المشام وأترعت بالاخلاص حياضه . وثناء يفوح منه ما يزري بأنفاس الأزهار إذا طلعت من الاكمام ، ودعاء يلوح منه ان عروة وداد المخلص وثقى ليس لها انفصام . إلى جناب من تميز بأنواع البلاغة وأجناسها . وجر على المجرة أذيال الفصاحة الذي هو من لباسها . ولمع بارق مجده في الآفاق ، وعلى حسن سيرته وفرط أدبه وقع الاتفاق . وغدا في سؤدده أحد الشهب السيارة ، حتى اقتحم من بحر العز لجه وتياره . وطوى لكماله على الحسب أديمه ، ونشر من الأدب حديثه وقديمه . معدن السؤدد العد . فرع دوحة شرف النجاد وكرم المحتد . صديقي الولاء ، عمري التقى ، عثماني الحياء ، علوي الحيا ، حسني اللقا ، حسيني الرضى ، حريري التحرير ، زمخشري التقرير . له قلم إذا ما جال يوما * فما الهندي والعضب المهند ذو الشرف الشامخ . والعز الراسخ ، الذكي الألمعي ، والزكي اللوذعي ، الأسعد الأكرم ، والأوحد المكرم . لابرح مجلسه العالي ، محفوظا من طوارق الأيام والليالي ، ما أسفرت ذكاء عن وجهها المنير ، ورشفت ثغور الأقاح بعارضها المستدير ، آمين أما بعد : حسب ما نجنه من الوداد ، ونكنه من صحيح الود وخالص الاتحاد ، لم نزل نترقب أخبار صحتكم السارة ، ونترصد