عثمان العمري

30

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر

الطريقة ، بل هو الفرق بعد الجمع على الحقيقة . نادرة أهل الفضل والرئاسة ، ودرة تيجان العذوبة والنفاسة ، إشارة شفاء المحامد والحكم ، والنور المحض المشرق في حالك الظلم . مقتدى الأئمة الصوفية ، ملجأ الزمرة الفضلاء الألمعية . محض فضل وفضله ليس يخفى * وهو شمس فليس يغشاه كسف قضى أوقاته في العزلة والانقطاع ، وهو إلى الآن على هذه الطريقة التي لا تستطاع . أجتمع به أحيانا ، والتقط من فوائده فرائد وجمانا . نفعنا اللّه ببركاته ، ومتعنا بطول بقائه وحياته . شرح قصيدة البردة للبوصيري « 1 » ، وفاق بفصاحته على ابن أوس « 2 » والحريري « 3 » وأكثر فيها من الاستطرادات من كلام القوم ، حتى خلت عن التعقيد وجلت عن اللوم . فهو ملاذ أرباب الأدب والكمال ، الذي لا يعتريه أدنى نقيصة واختلال لا زال بدرا ، ولا برح غيثا وقطرا .

--> ( 1 ) هو محمد بن سعيد بن حماد بن عبد اللّه الصنهاجي البوصيري المصري ، شرف الدين ، أبو عبد اللّه . ولد سنة ثمان وستمائة ونسبته إلى بوصير من اعمال بني سويف بمصر وأمه منها . وأصله من المغرب من قلعة حماد من قبيل يعرفون ببني حبنون . ومولده في بهشيم من اعمال البهناوية . وتولى الكتابة في الشرقية ببلبيس ولكنه زهد في اعمال الدولة . ورحل إلى الإسكندرية وبها نهج في شعره نهجا عرفانيا وتوفي بالإسكندرية سنة اربع وقيل خمس وقيل ست وتسعين وستمائة وله ديوان شعر مطبوع . واشهر شعره قصيدة البردة ومطلعها « أمن تذكر جيران بذي سلم » شرحها وعارضها كثيرون . والهمزية ومطلعها : « كيف ترقى رقيك الأنبياء » وعارض « بانت سعاد » بقصيدة مطلعها « إلى متى أنت باللذات مشغول . ترجمته في فوات الوفيات ( 2 : 412 ) والوافي بالوفيات ( 3 : 105 ) وشذرات الذهب ( 5 : 432 ) وهدية العارفين ( 2 : 138 ) والكنى والألقاب ( 2 : 88 ) وبروكلمان التكملة ( 1 : 467 ) وخطط مبارك ( 7 : 70 ) والأعلام ( 7 : 11 ) والمنهل الصافي 159 وحسن المحاضرة ( 1 : 273 ) ومعجم المطبوعات العربية 603 . ولم نجد في مخطوطات الموصل ذكرا لشرح ابن الكولة لقصيدة البردة . ( 2 ) يريد به ابا تمام حبيب بن أوس الطائي وقد مرت ترجمته في حاشية ص 337 ج 1 ( 3 ) هو صاحب المقامات المشهورة وقد مرت ترجمته في حاشية ص . 88 ج 1