عثمان العمري

290

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر

سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة . فحين قرب الشوق من نحوهم ارتفع عن فاعلهم حجاب الأكدار ، وانتصب متميزهم مشتغلا به عن الأغيار في الادوار . فانصرفت عنهم المشتقات والمصادر ، وخلوا عن التعليلات فما منهم مفرد الا واليه مبادر . فسبحانه من قد ألهمهم بديع بيان حكمته نحوا واضحا ، فتفقهوا لقوله فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا . فنطقت ألسنتهم بالتضمين والالتزام ، ورجعوا عن مطابقة غيره فرفع عنهم ذلك العرض العام . فاستعارت عقولهم كناية التخييل والترشيح ، فكان تبعية لما أريد منهم في مقام التصريح ، وفرض عليهم قسم قيام الليل وأرباعا وأثلاثا ، فكان لهم ذلك عن الأنبياء والمرسلين ميراثا . وجعل منهم نقطة خط استواء الفلك الدوار ، ومركز دائرة برج الاعتبار في معدل النهار . وأصلي على نبيك القائل ان من الشعر لحكمة ، المرسل لكافة العالمين منحة ورحمة . وعلى آله البررة ، وصحابته العشرة . وعلى جميع التابعين ، وكذلك العلماء الراسخين . وبعد فان الغرض الألزم ، والعرض الأحكم ، هو تقديم ما يجب علينا من بث التحية السنية ، تهدى إلى حضرة المحبوب الصاحب ، والمزن الساحب ، درر المعان ، غرر البيان ، حبر المحققين ، بحر المدققين ، ذي الوفاء والسخاء ، والموانح والعطاء الموصوف باللسان ، المعروف بالجنان ، أبي يزيد ، الذي يفوق على كل فصيح ويزيد ، سلمه اللّه من كل طارق . ما در بارق ، وذر شارق .