عثمان العمري

274

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر

وقد أحسن الوزير المغربي « 1 » بقوله : حلقوا رأسه ليكسوه قبحا * غيرة منهم عليه وشحا كان صبحا عليه ليل بهيم * فمحوا ليله وأبقوه صبحا وفيه لبعضهم : وبمهجتي ريان من ماء الصبا * روض الشقيق بوجنتيه ينبت قطعت ذوائب شعره فجماله * باق وشمل الصبر عنه مشتت محيت غياهبه وأسفر صبحه * واللّه يمحو ما يشاء ويثبت وكأنه أخذ صاحب الترجمة طريقة ابن خفاجة الأندلسي « 2 » ومشى عليها حيث قال في صغير في المكتب . وهي : للّه أي قمير حسن شاقني * ومدارس التعليم من هالاته عثرت بخدي عبرتي في عتبه * فتعثرت أقلامه بدواته وسألته بحياته تقبيلة * فأبى علي وقال لا وحياته ودرى بمرتع حبه من صبه * فخطا يبين الكبر في خطواته وتناول المرآة ينظر وجهه * فلثمت موضع فيه من مرآته فرمى بمصحفه هناك ولوحه * وغدا ليشكوني إلى داياته فنفثن في عطفيه تعويذا له * ولقطن رطب الدر من عبراته ورقينه في العشر من سنواته * باللّه أو بالعشر من كلماته ومن مقاطيع صاحب الترجمة قوله : في روضة الروح والريحان در راحي * صاح وغن على أقداح أفراحي

--> ( 1 ) مرت ترجمته في ص 246 ج 1 ( 2 ) ابن خفاجة الأندلسي . إبراهيم بن عبد اللّه وقد مرت ترجمته في ص . 438 ج 1