عثمان العمري

256

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر

بالسيف لم تبق تال * من ذكره غير تالف لديك ذو السلم راج * ومنك ذو الحرب راجف جيد الوزارة حال * بعزكم فهو حالف واللّه ذو العرش عاط * وغصن نعماك عاطف فبرق زندك وار * وسحب كفك وارف رام أتى لك ساع * يا آصف الدهر ساعف لا زلت للمجد كأس * شمس الظهيرة كاسف ولما انفتح لنا في هذا الجناس باب فلنذكر بعض ما ورد فيه من أشعار السلف . فمن عبث فيه الأديب الصرصري : « 1 » شدا هاتف بالغضا غردا * فأحدث لي طربا أن شدا فرنح عطفي كأني سمعت * فصيحا بأرجائه أنشدا واني لتملكني لوعة * إذا حث حادي السرى أوحدا غراما بمن فاق بدر التمام * وأصبح في حسنه أوحدا ولولاه لم ترني والها * أهيم به متهما منجدا سألت فؤادي عونا عليه * فألفيت قلبي له منجدا سأقتحم الهول في حبه * لقيت نعيما به أو ردى يحوم على العذب من ورده * فؤادي حلا به إذ اوردا

--> ( 1 ) هو يحيى بن يوسف بن يحيى الأنصاري ، أبو زكريا ، جمال الدين الصرصري . ولد في صرصر على مقربة من بغداد سنة ثمان وثمانين وخمسمائة وسكن بغداد . شاعر ضرير له ديوان شعر صغير مخطوط ومنظومات في الفقه وغيره . منها الدرة اليتيمة والحجة المستقيمة » قصيدة داليه في الفقه الحنبلي 2774 بيتا . وقصيدة في كل بيت منها حروف الهجاء كلها . وغيرها . قتله التتار يوم دخلوا بغداد سنة ست وخمسين وستمائة . قيل قتل أحدهم بعكازه ثم أستشهد . البداية والنهاية 13 : 221 والنجوم الزاهرة 7 : 66 وذيل مرآة الزمان 1 : 247 - 332 وهدية العارفين 2 : 523 وكشف الظنون 1349 وبروكلمان 1 : 290 وتكمتله 1 : 443 ومرآة الجنان 4 : 147 والاعلام 9 : 225 وفيه مصادر أخرى .