عثمان العمري

247

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر

الجامع لأنواع النوادر من اللطائف . وهو هدية الأيام والليال ، الذي زين جيد الدهر بسوانح الظرائف . وهو مبرز الأدب ومنبع البيان ، ومحرز الأدب الشائع بفضله في كل مكان . وهو غيث الفضل الساكب ، الذي ملأ النواحي والجوانب . « كما رش ماء القطر ماء شقائق » أنبت معارف وفطن ، وزين معالم ودمن . فهو بحر الفصاحة الذي انفرزت منه الأنهار ، وشمس البلاغة المشرق على دمن المعارف في ضحوة النهار . السباق في مضمار الشعر والقريض ، المستخرج درر أفكاره من بحر الطويل العريض . له الشيم الشم التي لا ينالها * فتى علق الأذيال بالأنجم الزهر حلى كنف العلم والأدب ، وأخذ مجموع محاسن العرب . فهصر أفنان المعاني ، وعصر عناقيد الأمن والأماني . فلم يجلس الا للإفادة ولم يستأنس الا بالمعالي والسيادة . ولا حسر الا للكمال ذرعا ، ولا حشر الا للمعالي طبعا . فكم نشيد زينه ، وكم قصيد حسنه ، وكم شعر روقه ، وكم نثر زانه وفوقه . فطبعه زناد أدب يوري كمالا ، ويقدح معارف وأفضالا ، ففضله كله حكم عطائية ، ومنح موانح علية سماوية ، تورث كمالا ، وتدفع كسلا وملالا .

--> - ثم أورد له نماذج من شعره لم يذكرها صاحب الروض . وقال عنه انه اخترع متسقات في مدح النبي صلّى اللّه عليه وسلم على حروف الهجاء . الا أنه قال : المحبوكات سبقني الناس إليها فجعل أول القصيدة الأولى الألف وآخرها الباء : وأول القصيدة الثانية الباء وآخرها التاء أعني القافية ، وأول الثالثة التاء وقافيتها الثاء المثلثة وقس على هذا إلى آخر حروف الهجاء ، وذكر ست مقطوعات نماذج لها . وترجم له صاحب كتاب العلم السامي ص 277 كما ترجم له صاحب كتاب « الحجة فيمن زاد على ابن حجة : 89 والقس صائغ في تاريخ الموصل 2 : 179 وليس في كل ذلك ما يزيد إلى ما ذكرنا .