عثمان العمري

226

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر

ثم اثنينا إلى صفو القلوب وتجد * ديد العهود وأن لا تذكر الأول حتى إذا شام طول الليل وانكسرت * للنوم أجفانه واسودت المقل أباحني منه وصلا لم أؤمله * من الزمان بما تشفى به الغلل عانقته باشتياق وارتشفت له * رضاب ثغر حكاه الطل والعسل فيا لها ليلة جاد الحبيب بها * وطاب لي منه فيها اللثم والقبل على عفاف بلا ريب ولا دنس * يغري به لعهود بيننا خلل حتى إذا لاح جيش الصبح منتشرا * وأدهم الليل ولى وهو منجفل أشار يبغي وداعي قائما ويدي * في ذيله وهو يخليها وينفصل يقول أخشى عيون الراصدين متى * أبصرتنا فعليك الأمر يشتكل ولما طاب الكلام ، وانجر الحديث إلى حالك الظلام ، فنقول : ان للأدباء في هذا الطريق إشارات ، ورقيق عبارات . والسابق منهم اليه ابن المعتز « 1 » فإنه قال : سقى الجزيرة ذات الطل والشجر * ودير عبدون هطال من المطر

--> ( 1 ) مرت ترجمته في ص 122 ج 1 .