عثمان العمري

208

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر

هذا المعنى مأخوذ من قصيدة عبد الرحيم البرعي وهي : كل من لم ير فرضا حبهم * فهو في النار وان صلّى وصاما هم نجوم اشرف الكون بهم * بعد ما كانت نواحيه ظلاما فتحوا الأرض بعليا بأسهم * واستباحوا يمنا منها وشاما وللأديب علي بن الجهم الشامي « 1 » في معناه : ولا يقبل الايمان الا بحبهم * وهل يقبل اللّه الصلاة بلا طهر ومن كان مجهول المكان فإنما * منازلكم بين الحجون إلى الحجر وما زال بيت اللّه بين بيتوكم * تذبون عنه بالمهندة البتر ومثله للصفي « 2 » من قصيدة : لو أن عبدا أطاع اللّه ثم أتى * ببغضكم كان عند اللّه غير تقي فضل به زينة الدنيا فكان لها * كالتاج للرأس أو كالطوق للعنق صلّى عليك اله العرش ما طلعت * شمس النهار ولاحت أنجم الغسق وآلك الغرر اللائي بهم عرفت * سبل الرشاد فكانت مهتدى الفرق قوم متى أضمرت نفس امرئ طرفا * من بغضهم كان من بعد النعيم شقي ولي في هذا المعنى من قصيدة في مدح آل البيت رضي اللّه عنهم : بجدهم وبسعي منهم وبهم * نلنا المنى وسما الاسلام في الأمم لا يقبل اللّه مناقط نائلة * ولا فريضة ان لم يذكروا بفم ما حل بغضهم قلبا وحل به * هداية ابدا فاحذر من التهم هم علة الكون بل روح الوجود * وهم هداية منحت من بارئ النسم

--> ( 1 ) مرت ترجمته في ص 232 ج 1 . ( 2 ) مرت ترجمته في ص 148 ج 1 .