عثمان العمري
203
الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر
ولعت بصغري بالمحبة والشقا * فما زال حظي منه ما أنا والع رعى اللّه دهرا بالحمى مع أحبة * لهم سوق شوق كم فنى فيه طامع بضاعتهم فيه خدود وأعين * فقلبي على تلك البضائع ضائع سقى اللّه ربعا كان معهد عهدنا * وجاديه من هامل المزن هامع وحيا الحيا حيا به معدن الحيا * ولا زال في أرجائه الزهر يانع فعهدي به يزهو بكل محجب * بطلعته تسبى البدور الطوالع وحظي سعيد والزمان مساعد * وليس لحبل الوصل إذ ذاك قاطع أفتية ذاك الحي هل فيكم رشا * عهدت له بين الضلوع مراتع وهل للصبا عود وللدهر عطفة * وهل ما قطعناه من العيش راجع وهيهات ذاك العيش الا بأن يكن * بحضرة من للحلم والعلم جامع أبو الفضل إبراهيم ذو المجد والتقى * له قدم فوق البراعة بارع هو الماجد المعروف بالبذل والسخا * فاحسانه بين البرية ذائع امام الهدى مجلى الصدا منهل الندى * مريع العدى للناس فيه منافع إذا ما رأى الإسراف من بسط كفه * وحاول قبضا خالفته الأصابع أخذ هذا المعنى من قول أبي تمام : تعود بسط الكف حتى لو أنه * ثناها لقبض لم تطعه أنامله ولو لم يكن في كفه غير روحه * لجاد بها فليتق اللّه سائله