عثمان العمري
188
الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر
هذا طريق لطيف في الاستطراد من المديح إلى وصف الربيع وغيره . وقد استعمله الكثير من الشعراء المتقدمين . فمنهم أبو سعيد الرستمي « 1 » فقد قال من قصيدة : علي أنابيب القناة تتابعت * تتابع دال المعجمات وذالها مكارم عبادية صاحبية * شريفة عم الأولياء وخالها إليك ابن عباد ابن عباس انثنت * أعنة شكر الدهر بعد انفتالها ألم تر أنوار الديار تبسمت * وقابلها عين الحيا بانهمالها وخيم للنوروز من زهراتها * عساكر في قيعانها وتلالها وصال على الأسد المها في عراصها * وقال مع السيد الطلا في ظلالها ولولاك ما نامت على الأرض وحشها * ولا أمنت عصم المها في قلالها لك افتر ثغر الملك واهتز عطفه * وجرت بك الدنيا ذيول اختيالها بقيت مع الدنيا تصون مذالها * وارشاد غاويها وسد اختلالها تباهي بك الأيام عند اختلالها * وتزهى بك الأعياد عند اقتبالها
--> ( 1 ) مرت ترجمته في ص 235 ج 1 .