عثمان العمري

183

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر

قم للنعيم بروضة عمرتها * قد أينعت زهرا وخطك أينع أشجارها كعرائس كل غدت * من سندس خضر عليها برقع تسمعك ان عبث الصبا بغصونها * كيف المثاني بالأنامل تقرع يحكي بها الناعور حين حنينه * صوت الرضيع إذا أبته المرضع والسلسبيل حكت سلاسل مائه * حبات رمل راعهن مروع لا سيما الغرف التي فيها لها * مهج الملوك من المهابة تصدع وطغو حوض وانسكاب جداول * ما بين منصرف وآخر يمنع ولك الهنا في مورد الورد الذي * بنفيس رياه النفوس تمتع لو لم يكن ملك الزهور لما غدا * فوق الأسرة دونهم متوقع فكأنه بالروض شبه كواكب * وله بأفق الأرض حينا مطلع من لا يهيج صبابة لقدومه * وجوى فدعه مع البهائم يرتع من لم ينفس كربه متنزها * برياضه فالعمر منه مضيع أيكون في طبع البلابل فضلة * عن طبعنا فتفوز فيه وتمتع فانهض لها ودع الهموم لوقتها * ان الهموم بمثل هذا تدفع لا زال ما أثرت عمرك عامرا * أبدا وما عمر الأعادي بلقع فو حق مجدك انني لمهذب * إذ منك ملتمس وأنت المفزع هذا المعنى بديع الا انه متداول ، فممن أكثر استعماله الأديب الكامل المازن الشيخ أبو محمد الخازن « 1 » وقد قال من قصيدة : ولئن كنت قد أجدت فمنه * واليه ما كان من حسناتي هو أورى زندي وأنبت مني * في رياض الصنيع أزكى نبات كم تهاديت في حواشي نداه * كتهادي الفتاة بالحبرات

--> ( 1 ) مرت ترجمته في ج 1 ص 378