عثمان العمري
181
الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر
فلقد عركت ذوي التزهد برهة * لم التق الا أفاعي تلسع وقد اطلعت على حقائقهم فخذ * فيما أردت فأنت منهم أورع اني عليك أخا الشباب لمشفق * ان كنت لي فيما أرى لك تتبع واصل به الاخوان أصحاب الوفا * ممن له ان غاب كأس يكرع صل بالغبوق صبوحه واشرب على * نغم البلابل حيث ما هي تسجع ما بين كل مهذب الأخلاق ذي * أدب على حسن الطبائع يطبع قد هذبته يد التجارب فاستوى * فيه لكتمان السرائر موضع « 1 » بكر معتقة إذا جليت غدت * منا العقول بما عليها تخلع من كف ظبي أشبهت وجناته * غنج من التقبيل لا يتمنع « 2 » ان قام فالأشطان فيه شواخص * أو ماس فالأغصان منه خضع يزرى بألحاظ الجآذر لحظه * والوجه بالأقمار إذ تتشعشع فتخاله لترجج الأرداف إذ * يسعى إليك إلى وراء يدفع لا يفصلن عليك بين كئوسها * بل بين فارغة وأخرى تترع هذا هو العيش الهني فطب ولا * تعبأ بما نقل الحسود الأشنع وإذا نبابك سيف عزمك لا تخف * فجوارك الكهف الظليل الأمنع أعني علي القدر خير أولي النهى * بل خير ما حوت الجهات الأربع ذاك الذي يحمي الذمار كما حمى * أشباله الليث الهزبر الأروع من معشر شم الأنوف وحسيهم * نسب إلى الفاروق طردا يرفع ان كان بحر العلم أصبح جاريا * بين البرية فهو فيهم منبع حبر غدا لذوي التصدر مصدرا * أفعالهم منه غدت تتفرع شرف له الأيام تسجد رهبة * والدهر بين يديه طوعا يركع
--> ( 1 ) في الأصل : فاستوا . ( 2 ) في الأصل تحكها وجناته وما أثبتناه من الشمامة .