عثمان العمري

144

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر

وأول من ملك من المشرق إلى المغرب من الأنبياء سليمان ابن داود عليهما السلام ومن الملوك ذو القرنين ونمرود . وأول من حج آدم عليه السلام . وأول من وضع مائة في مائة من الصحابة علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه . وهو أيضا أول من تكلم في علم الكيمياء . وفي علم النحو والنجوم « 1 » . وأول من أهدى البدن إلى الكعبة الياس بن مضر « 2 » . وأول من تكلم في علم الأسماء آدم عليه السلام « 3 » . وأول من صنف الخافية في علم الحروف « 4 » جعفر الصادق

--> ( 1 ) في مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب 3 : 266 علي أول هاشمي ولد من هاشميين . وأول من ولد في الكعبة ، وأول من آمن ، وأول من صلّى ، وأول من بايع وأول من جاهد ، وأول من تعلم من النبي ، وأول من صنف ، وأول من ركب البغلة في الاسلام بعد النبي . ولم يذكر شيئا مما ذكره البسطامي . ( 2 ) هو الياس بن مضر بن نزار ويكنى بأبي عمر . وهو من سلسلة النسب النبوي . قيل إنه أول من اهدى البدن إلى البيت الحرام . انظر الروض الأنف 1 : 7 و 8 وابن الأثير 2 : 10 والطبري 2 : 189 وسبائك الذهب 19 والاعلام 1 : 349 . ( 3 ) علم الأسماء : اي الأسماء الحسنى وأسرارها وخواص تأثيراتها . قال البوني : ينال بها كل مطلوب ، ويتوسل بها إلى كل مرغوب ، وبملازمتها تظهر الثمرات ، وصرائح الكشف والاطلاع على أسرار المغيبات . واما إفادة الدنيا فالقبول عند أهلها ، والهيبة والتعظيم ، والبركات في الارزاق ، والرجوع إلى كلمته ، وامتثال الأمر منه ، وخرس الألسنة عن جوابه إلا بخير ، إلى غير ذلك من الآثار الظاهرة باذن اللّه تعالى في المعاني والصور . وهذا سر عظيم من العلوم لا ينكر شرعا ولا عقلا ويعتبر علم الأسماء فرعا من علم الحروف ومن أثار هذا العلم التصرف في عالم الطبيعة بالحروف والأسماء فان تأثر الأكوان عن ذلك أمر لا ينكر لثبوته عن كثير منهم تواترا انظر كشف الظنون 1 : 86 و 650 . ( 4 ) علم الحروف : قال الشيخ داود الأنطاكي : هو علم باحث عن خواص الحروف افرادا وتركيبا . وموضوعه الحروف الهجائية . ومادته الأوفاق والتراكيب . وصورته تقسيمها كما وكيفا ، وتأليف الأقسام والعزائم وما ينتج منها . وفاعله المتصرف . وغايته التصرف على وجه يحصل به المطلوب ايقاعا وانتزاعا . ومرتبته بعد الروحانيات والفلك والنجامة . وقال ابن خلدون في المقدمة : علم أسرار الحروف وهو المسمى لهذا العهد بالسيميا ، نقل وضعه من الطلسمات اليه في اصطلاح أهل التصرف من المتصوفة فاستعمل استعمال العام في الخاص . وحدث هذا العلم بعد الصدر الأول عند ظهور الغلاة منهم ، وجنوحهم إلى كشف حجاب الحس ، وظهور الخوارق على أيديهم ، والتصرفات في عالم العناصر . -