عثمان العمري
134
الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر
لا بل هي الشمس زالت بعد ما جنحت * فلم تدم لي وغير اللّه لم يدم كم اختلسنا من العناق * ونحن في الأنس بالتلاقي وكم سرقنا على الأيام من قبل * خوف الرقيب كشرب الطائر الوجل * * * ومن لطائف موشحات ابن نباتة قوله : إلي بكأسك الأشهى اليا * ولا تبخل بعسجدها عليا معتقة تدار على الندامى * كأن على ترائبها نظاما من الراح التي محت الظلاما * أضاءت وهي صاعدة المحيا فقلت عصير عنقود الثريا * أدرها بين ألحان وزمر على درين من زهر وقطر * كأن حديثه في كل قطر حديث ندى المؤيد في يديا * يطيب رواية ويضوع ريا وغانية يحن لها الجنان * يضيئ إذ ابتسمت منها المكان « 1 » خلوت بها وقد سمح الزمان * فألقيت الحيا عن منكبيا وغافلت الرقيب وقلت هيا ومما نظمته من الموشحات قولي : بشراك يا قلب فاطرب بابنة العنب * واشرب على خد من تهوى بلا نصب
--> ( 1 ) كذا في الأصول وهو مختل الوزن ولعل صوابه : يضيء إذا تبسمت المكان .