حسن الأمين
60
الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي
( المغول بين الوثنية والنصرانية والإسلام ) ) فلا نعيد الحديث عنهما هنا . وكل ما سنفعله هو أننا سنعرف بعض التعريف بخوارزم ونلم بعض الإلمام بسيرة علاء الدين محمد خوارزم شاه لارتباط ذلك بالحديث عن الغزو المغولي . ولما كنا في كتابنا ( المغول ) قد تبسطنا في الحديث عن الغزو المغولي الثاني بقيادة هولاكو لارتباطه الارتباط الوثيق بغرب العالم الإسلامي ونتائجه الخطيرة على هذا الغرب . على عكس ما فعلنا في الحديث عن الغزو المغولي الأول بقيادة جنگيز ، لذلك فإننا سنعود هنا إلى شئ من التبسط في الحديث عن جنگيز وغزوه ، ليتم الحديث بقدر المستطاع عن الغزو المغولي بعامته سواء الأول منه أو الثاني . وواقع الأمر أن كلا كتابينا : ( المغول ) وهذا الكتاب متمم أحدهما الآخر ، ولا تغني قراءة أحدهما عن قراءة الآخر . خوارزم خوارزم إقليم يقع في المجرى الأسفل لنهر أموداريا ( جيحون ) . وكان نهر جيحون يعد الحد الفاصل بين الأقوام الناطقة بالفارسية والأقوام الناطقة بالتركية ، أي : ( إيران ) و ( طوران ) فما كان في شماله أي وراءه من أقاليم سماه العرب ( ما وراء النهر ) ، ويمكن تقسيم هذه البلاد إلى خمسة أقاليم أجلها شأنا ( الصغد ) مع قصبتيه بخارا وسمرقند . وفي غرب الصغد : خوارزم ، ويشتمل على دلتا جيحون . وفي الجنوب الشرقي : ( الصاغانيان ) ومعه ( الختل ) وغيرهما من الكور الكبيرة في أعالي نهر جيحون . . إليه تعود ( بذخشان ) وإن وقعت في ضفته اليسرى أي الجنوبية ، فإن المنعطف الكبير للنهر فيما وراء طخارستان يكاد يطوقها ، ثم إقليما نهر سيحون وهما : فرغانة في أعلى النهر ، وإقليم الشاش ، وهو اليوم طشقند مع النواحي التي في الشمال الغربي الممتدة على مصب سيحون في مناقع بحر أرال . وكما يفصل نهر أموداريا ( جيحون ) بين الناطقين بالفارسية والناطقين