حسن الأمين
57
الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي
الدين أحمد بن خواجا نصير الدين الطوسي وقد أعيد أمر الوقوف بالممالك جميعها إليه وحذفت الحصة الديوانية في الوقوف على أربابها " . ويلي ذلك إشارة إلى أشخاص قلدهم فخر الدين الطوسي إدارة شؤون الأوقاف نيابة عنه في العراق . ولأبناء نصير الدين الطوسي ومنهم فخر الدين أحمد ، وأصيل الدين الحسن ، وصدر الدين علي ، أخبار في كتابي ابن الفوطي : ( الحوادث الجامعة ) و ( تلخيص مجمع الآداب ) . وكان فخر الدين أحمد بن نصير الدين كأبيه يشرف على مدارس بغداد ومنها ( المستنصرية ) وإليه تعيين الفقهاء والمدرسين في المدرسة المذكورة . وكانوا جميعا منقطعين للعلم والبحث وإنشاء المعاهد العلمية ودور الكتب الضخمة ، معنيين بإصلاح ما فسد من الأحوال الاجتماعية في ممالك المغول . وإلى تجنبهم التحزب والاشتغال بالأعمال السياسية والتورط في الدسائس والتطلع إلى مناصب الحكم ، مرد سلامتهم في الدولة المغولية على اختلاف عصورها . وقد قتل من هؤلاء الأخوة فخر الدين أحمد سنة 700 بمدينة سيواس بأمر من السلطان غازان ، وفي ذلك يقول الشبيبي في كتابه ( ابن الفوطي ) ج 2 ، ص 208 - 210 : " ومن أكبر الأدلة على شر المغول وغدرهم بأصحابهم ورجال دولتهم مقتل فخر الدين هذا " .