حسن الأمين

293

الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي

بكر ومدن الجزيرة وحماه وحمص والمعرة ثم دمشق وصولا إلى غزة لم يكن مصيرها مصير بخارا وسمرقند وكل ما كان في طريق جنگيز الطويل من مدن ، حرقا واستباحة وتدميرا وأسرا وانتهاكا . ثم كان فضله بأن حمل هولاكو على أن يمنح البلاد استقلالها الكامل فيحكمها المسلمون لا المغول وأن يختار لحكمها الحكام الصالحين العادلين الذين قادوها في معارج الرقي والنهوض والإعمار والعلم ، والذين كانوا - كما وصفهم معاصر لهم - : " معروفين بمتانة الدين وحسن اليقين . . . " .