حسن الأمين
180
الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي
معالم أثرية وفي قزوين بقايا دور وقصور صفوية ، فقد كانت قزوين عاصمة للصفويين فترة من الزمن ، ولا يزال أحد قصوره عامرا وسط حديقة غناء واسعة ، وقد اتخذ متحفا لما ظهر ويظهر من الآثار في قزوين . وفيها المسجد الجامع الذي يعود إلى العصر العباسي الأول ، وفي مدخله الأول تجديد قاجاري وتجديد صفوي في المدخل الثاني الذي يلي المدخل الأول ، وبين المدخلين ممر عريض . ويؤدي المدخل الثاني إلى صحن واسع جدا فيه بعض الأشجار ، وهو ترابي الأرض ما عدا القليل منه . وفي هذا المسجد بقايا بويهية وسلجوقية وايلخانية ، ويضم عدة أواوين تقام اليوم في كل إيوان منها صلاة الجماعة . وسرنا إلى تل كبير عرضا وطولا قيل لنا إنه بقايا قصر عباسي لأحد حكام المدينة العباسيين ميمون بن عون الكاتب الذي كان واليا للخليفة المهدي . ومما زرناه ( مدرسة النواب ) التي زارها محمد بن الحسن الحر العاملي صاحب كتاب ( أمل الآمل ) ، وهي تبنى الآن من جديد في ثلاثة طوابق مع سرداب وهي معدة لسكن طلاب العلوم الدينية ، ونفقات بنائها من تبرعات المؤمنين . ولا تزال في قزوين بيوت قديمة جدا تعطي صورة عما كان عليه طراز البناء القديم وهي بيوت مبنية من طابقين ، لكل واحد منها شرفة مستطيلة مطلة على الشارع لها حواجز خشبية وأعمدة خشبية تدعم سقفها . وبعض هذه البيوت بال غير مسكون ، وبعضها مسكون هو أقل بلى : بيوت آل البرغاني آل البرغاني أسرة علمية كبيرة نبغ منها أعلام العلماء الذين كانت لهم السيادة العلمية في قزوين ، وحين انقسمت المدينة مذهبيا إلى قسمين : قسم أخباري ساد في القسم الغربي من المدينة ، وقسم أصولي ساد في القسم الشرقي منها كان يفصل