حسن الأمين

176

الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي

السنة ولكنهم يتباحثون في أمورهم مع ( ملاجي صاحب ) ، ويتمتعون في أتباعهم بنفوذ واسع . ومن خصائص مجتمع البهرة في الهند ، وفي الأماكن الأخرى ، أنهم يقسمون إلى عدة أصناف ، ولا يرتبطون مع غيرهم بروابط الزواج ، وليس لهم كبير دور في الأمور العامة . وبصورة عامة ، فإنهم يشتغلون في التجارة ولكن في بعض نواحي الهند وسيلان وشرق إفريقيا وخصوصا بين أوساط السليمانيين ، فإن بعضهم دخل المجالات العملية العامة ، واشتغل في خدمات الدولة . وبين الداوديين ، هناك مجموعتان مهمتان ، جديرتان بالذكر ، هما : 1 - البهرة العلية ، الذين وقفوا إلى جانب علي حفيد الشيخ آدم ، الملا الكبير عام 1624 م . في قبال الشيخ الطيب ، الذي كان الشيخ آدم قد عزله عن خلافته . 2 - البهرة النگوشيائية ( Nagoshias ) ، الذين انشقوا على الفرقة العلية عام 1789 م . والبهرة الجعفريون ، الذي تمتد جذورهم إلى البهرة الداوديين تحولوا إلى المذهب السني في زمن حكومة مظفر شاه ( 813 - 810 ه‍ / 1407 - 1411 م ) وملوك گجرات الذين أعقبوه ، وأكثر أتباعهم من الهنود ، ويستمدون اسمهم من شخص مقدس يدعى سيد أحمد جعفر الشيرازي ( القرن الخامس عشر ) ، الذي تعاقبت ذريته على خلافته . والبهرة يحتفظون بكتبهم سرا لأنفسهم ، إلا أنهم طبعوا في الفترة الأخيرة بعض هذه الكتب مثل : ( دعائم الإسلام ) في مجال الشريعة ، و ( سيرة سيدنا المؤيد ) في التاريخ ، و ( راحة العقل ورسالة الجامعة ) في الفلسفة ، ويمكن العثور على تفصيلات جامعة حولها في كتاب إيفانوف ( Guidde ti ismaili literature ) - لندن 1933 م وفي خصوص معتقداتهم وأفكارهم هناك كتاب باللغة الأردوية لزاهد علي تحت عنوان ( hamare esmaili madhat awy uski haskat ) ( 1 ) .

--> ( 1 ) أصف فيضي .