حسن الأمين

174

الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي

السليمانيين والسنة ، والشيعة ، والهندوس وحتى الأوروبيين . ولكن أكثر أفراد المجتمع البهري لا يتزوجون من خارج مجتمعهم . لا شك أن أجداد أكثر فرقة البهرة في الهند قد انضموا إلى هذه الفرقة بفعل الدعاة الإسماعيليين . ومن هؤلاء الدعاة شخص اسمه عبد الله كان قد أرسل من قبل فرقة الإمام المستعلي إلى الهند . ويقال إنه اختار الإقامة في كامباي ( غرب الهند ) وباشر بالدعوة النشطة هناك . ولهذه القصة عدة أطر وأشكال ذكر إحداها في كتيب الترجمة الظاهرة لفرقة البهرة الباهرة . وتوجد نسخة لهذا الكتيب في مكتبة الجمعية السلطانية في آسيا فرع بومبي . وقد ترجم هذا الكتيب إلى اللغة الإنكليزية بواسطة ( ك . م . جهاوري ) تحت عنوان ( 1 ) Ahegendary history of bohoras . . . وطبع هذا الكتاب على يد ه‍ . م فخر ( طالب ) ( 2 ) . وكتبت مواضيع أخرى ، اختصت بمحمد علي ، الذي يوجد مزاره اليوم في كامباي ويعد من أوائل دعاة الفرقة المستعلية في الهند ( ت 532 ه‍ - 1137 م ) . ثم وصلت إلى سدة الحكم في گجرات سلالة ( جالوكية انهيلا وإذا ) ، ويبدو أن هذه السلالة الهندية لم تعترض سبيل الإسماعيليين ودعاتهم ، بل حثتهم على المضي قدما في دعوتهم ، وأحرز هؤلاء نجاحا في مساعيهم . وفي عام 1297 انتهت فترة حكم هذه السلالة ، وعادت گجرات لتنضوري تحت سلطة حكومة دلهي لفترة من الزمن . ولم تصف الأجواء لفرقة البهرة في گجرات ، إذ كانوا أحيانا عرضة لملاحقة ومطاردة بعض الحكام المستقلين في گجرات ( 1396 - 1572 ) . ظل رئيس هذه الفرقة مقيما في اليمن حتى عام ( 946 ه‍ - 1593 م ) حيا ، حيث كان أتباع هذه الفرقة يسافرون لزيارته ، ويسددون إليه العشر ، ويستشيرونه فيما يقصدون الإقدام عليه ، وفي عام 946 ه‍ هاجر يوسف بن سليمان إلى الهند واختار الإقامة في سيذبور ( دولة بومبي ) ، وبعد خمسين سنة ، أي بعد وفاة الداعية

--> ( 1 ) في مجلة Ibbras ، 1933 م ، المجلد التاسع ، صفحات 37 - 52 . ( 2 ) مجلة Ibbras ، 1940 م ، المجلد السادس عشر ، ص 88 .