حسن الأمين
16
الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي
يرتقي تاريخه إلى زمن السلاجقة والمغول إلى غير ذلك من أوهامه . دراسة نصير الدين الطوسي بعد أن ألم بعلوم اللغة والأدب تحول إلى دراسة الفقه والمنطق والحكمة والرياضيات . . فتعلم الفقه عند والده وحضر مدة دروس خاله ( نور الدين علي بن محمد ) ، أما مقدمات المنطق والحكمة فيذكر البعض أنه تتلمذ فيها على خاله أيضا ، وقد درس مقدمات في الرياضيات بمدينة طوس عند ( كمال الدين محمد حاسب ) ، ورحل بعد ذلك إلى مدينة نيسابور ، التي كانت تعد عهدئذ مركزا علميا هاما وموطنا لجمع من كبار الحكماء والفقهاء والعلماء والفضلاء ، ومكث فيها مدة يختلف إلى مجالسهم وينهل منها الحكمة والمعرفة ، حتى صار في عنفوان شبابه بارعا ضليعا في أكثر الفنون والعلوم . . ويبدو أنه رحل عن تلك الديار قبل أن تتعرض نيسابور لحملة جيش المغول الذي ألحق بها الهلاك والدمار . فسافر إلى مدينة ( الري ) ومنها توجه إلى بغداد والموصل حيث حضر مجالس كبار العلماء ، وقد درس في الموصل عند ( كمال الدين بن يونس الموصلي ) ثم نال إجازة من ( سالم بن بدران المصري ) الذي كان يعد من كبار فقهاء الشيعة ثم عاد إلى وطنه . أساتذته 1 - وجيه الدين محمد بن الحسن : وهو جد نصير الدين ، يعد من فقهاء ذلك العصر ومحدثيه ، تعلم عنده الفقه والحديث . ومحمد بن الحسن هذا ، هو تلميذ السيد فضل الله الراوندي الذي هو تلميذ المرتضى علم الهدى ( 1 ) . 2 - نور الدين علي بن محمد الشيعي : وهو خال المترجم ، كان من العلماء . ويذهب بعض المؤرخين إلى أن المترجم تعلم مقدمات المنطق والحكمة
--> ( 1 ) لا يبدو أن الراوندي أدرك زمان المرتضى علم الهدى ( المتوفى سنة 426 ه ) ولهذا السبب يذهب البعض إلى أن السيد فضل الله الحسيني الراوندي من تلامذة شرف السادات أبو تراب المرتضى بن السيد الداعي مؤلف كتاب ( تبصرة العوام ) ، وليس السيد المرتضى علم الهدى .