حسن الأمين

123

الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي

ونحن هنا نسأل ابن تيمية ومن لف لفه وما أكثرهم ماذا كنتم ستفعلون لو أن ملكا شيعيا هو الذي سلم ( الصبيبة ) لهولاكو وانضم إلى جيشه ؟ وماذا كنتم ستفعلون لو أن ملكا شيعيا أو أي شخص شيعي كان يقاتل مع المغول في معركة عين جالوت ؟ لقد انضم ملوككم إلى المغول وحاربوا المسلمين وكسبوا الخزي فتجاهلتم ذلك ورحتم تتهمون الأبرياء الشرفاء ! . وممن يتجاهل ابن تيمية جرائمهم - وهو يتهم الأبرياء - يتجاهل جرائمهم لأن عصبيته توحي إليه بهذا التجاهل ، كبار علماء هولاكو الذين وضعوا أنفسهم في تصرفه فعاونوه على سفك دماء المسلمين ، منهم أبو بكر فخر الدين عبد الله بن عبد الجليل القاضي المحدث الذي ذكر صاحب كتاب ( الحوادث الجامعة ) أنه كان يتولى إخراج الفقهاء البغداديين ليقتلوا في مخيم هولاكو . وصاحب ( الحوادث الجامعة ) مؤرخ معاصر شهد الأحداث بنفسه . إن الذي كان يدهم بيوت فقهاء بغداد ويخرجهم منها ليسوقهم إلى هولاكو ليقتلهم هو ( القاضي المحدث ) الملقب ب‍ ( فخر الدين ) . إن حامل هاتين الصفتين وهذا اللقب كان جلاد هولاكو الساعي بدماء الفقهاء العلماء إلى السفاك السفاح ، إنه يعرفهم واحدا واحدا لأنه منهم ويعرف مراتبهم ودرجاتهم ، ويعرف بيوتهم ومجالسهم ، فكان سهل عليه انتقاؤهم وسحبهم لتهرق دماؤهم . وابن تيمية يغمض عينيه عنه وعن أمثاله ، ولا يرى فيما فعلوه ما يستحق المؤاخذة ! . نصير الدين الطوسي : ابن تيمية وآخرون غيره لم يرعهم مشهد الملوك والسلاطين والصدور والأعيان المسلمين مقبلين إلى مقر هولاكو مقدمين له فروض الطاعة واضعين أنفسهم ومن إليهم في يديه يصرفهم كيف شاء ، ولم تثرهم مواكبهم المتدفقة براياتها وسيوفها وطبولها لتصب في الجيش الوثني السفاك