حسن الأمين
11
الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي
وقال العلامة الحلي الحسن بن المطهر : كان هذا الشيخ أفضل أهل زمانه في العلوم والعقلية والنقلية . وقال عنه في موضع آخر : هو أستاذ البشر والعقل الحادي عشر . وعده الصفدي في شرح لامية العرب من الرجال الذين لم يصل أحد إلى رتبتهم في فن المجسطي . وقال عنه في الوافي بالوفيات : كان رأسا في علم الأوائل لا سيما في الأرصاد والمجسطي . بلدة طوس : يخيل لأغلب الباحثين أن بلدة طوس مدينة من مدن خراسان . ولكن عندما نلاحظ كتب الجغرافيا العربية والفارسية القديمة - مع ما فيها من الاختلاف - يبدو لنا أن طوس كانت وما زالت ناحية لا مدينة . قال السمعاني : " طوس ناحية في خراسان فيها ألف قرية " وقال ياقوت الحموي : " طابران إحدى مدينتي طوس ، لأن طوس مدينتان أكبرهما طابران ، والأخرى نوقان " . على أن ياقوت يعود فيقول حين يتحدث عن طوس : " هي مدينة بخراسان تشتمل على بلدتين يقال لأحداهما : الطابران ، وللأخرى : نوقان ، ولهما أكثر من ألف قرية " . وقد جاء في كتاب حدود العالم وهو الكتاب الفارسي المؤلف قبل أكثر من ألف سنة والمجهول المؤلف : " أن طوس ناحية وفيها أقضية كطوران ونوغان وبروغن ورايكان وبنوادة . وتقع بين الجبال ، وفي تلك الجبال المحيطة بها توجد معدن الفيروزج والرصاص والنحاس والكحل . وتصنع القدور الحجرية من جبالها . وإلى نوغان حيث مرقد الإمام علي بن موسى الرضا تتوجه الناس للزيارة . وفيها أيضا قبر هارون الرشيد " . يوضح لنا هذا النص بأن طوران لغة في طابران قاعدة منطقة طوس . وطابران هي المدينة التي تعرضت للغزو سنة 791 ه من جيوش تيمور بقيادة ميران ابنه الثاني والأمير آقا بوغا والي هرات حيث قتل السكان عن آخرهم وتحطمت المدينة