ابراهيم المؤيد بالله
1513
طبقات الزيدية الكبرى ( بلوغ المراد إلى معرفة الاسناد ) ( القسم الثالث )
بها من الشيخ خليل المالكي ، والعز بن جماعة ، والعفيف اليافعي والجمال بن عبد المعطي والكمال بن حبيب ومن غيرهم . واشتغل وعني بطلب الحديث ، ورحل إلى بغداد في أواخر سنة سبعين ، فأقام بها مدة فسمع بها من جماعة من المسندين ، وسافر من بغداد إلى دمشق سنة أربع وسبعين ، فسمع بها من العماد بن كثير وابن أميلة والصلاح بن أبي عمرو وحسن بن الهبل والتقي بن رافع وابن قوالج وابن قاضي الرنداني وابن قاضي شهبة ومن غيرهم ، وسافر إلى القاهرة فسمع من جماعة منهم عبد الرحمن بن الداري ، والبهاء بن خليل ، والجمال الياجي والحزاوي والتقي البغدادي وغيرهم ، وأقام بالقاهرة سنتين ثم عاد إلى مكة ودخل في آخر سنة تسعين إلى الإسكندرية فسمع من بعض شيوخها ، وأجاز له أحمد بن النجم وأحمد بن عبد الكريم البعلي وعمر بن إبراهيم التقني ومحمد بن أبي بكر السوقي وغيرهم . وقرأ القراءات السبع على يحيى بن صفوان ، وبالقاهرة على التقي البغدادي وشمس الدين العسقلاني وأذنوا له في الإقراء ، وتوغل في علم القراءات وأقرأها الناس بمكة كثيرا وتفقه بابن الملقن والأبناسي ، وبالشام بشمس الدين بن قاضي شهبة وأذنوا له في الإفتاء والتدريس . وأخذ في النحو بمكة على أبي العباس بن المعطي وشمس الدين العماري ودرس كثيرا في الفقه وأفتى قليلا ، وباشر الشهادة في المسجد الحرام ، وكان فقيها فاضلا في فنون عالما عارفا بالقراءات السبع والفقه ، كثير التواضع حسن العشرة للناس مع التأله والتعبد ، له ورد في الليل ، وفيه خير ومروه ، وعلى ذهنه أحاديث حديثية وأدبية يذاكر بها ، وله نظم وصار بآخره مسند الحجاز ، حدث بالكثير من مسموعاته سمع منه الفضلاء .