ابراهيم المؤيد بالله
675
طبقات الزيدية الكبرى ( بلوغ المراد إلى معرفة الاسناد ) ( القسم الثالث )
قلت : وأجل تلامذته القاضي أحمد بن صالح ، أجاز له إجازة عامة ، والسيد العلامة محمد بن إبراهيم بن مفضل ، وغيرهما . قال القاضي : هو السيد العلامة النسابة ، الفاضل ، الحري بأن يسمى بالأمير بهاء الدين ، كان سيدا سريا ، فاضلا ، عارفا بالفقه مشرفا على غيره ، ممتلئا من الوقار والحشمة ، وهو من بلد الحمالة من خارج صبيا « 1 » ، وكان مسعودا ميمونا ، رحل إلى صعدة فقرأ بها وتم له فضل ، وعرف بالعلم ، ثم لازم السيد أحمد بن محمد لقمان ، واختص به كلية الاختصاص وانتفع [ به ] « 2 » ؛ وذلك بسبب سكون السيد عزّ الدين في الطويلة ، فإنه سكنها « 3 » وولي أمورها وتحول ، [ وكان هو المرجع لأهل الإقليم في القضاء والفتيا والسياسة ، والولاية ، نافذ الكلمة رحب الفناء وبنى ] « 4 » بالطويلة جامعا عظيما ، ووقف عليه أوقافا ، وكان له خزانة كتب اجتمع فيها ما لم يجتمع عند نظرائه ، أكثرها بخطوط المصنفين ، من كتب المؤلفين والمخالفين ، وله معرفة بأنساب أهل البيت ، وسماع في الحديث ، وله كتاب في الأصول يجري مجرى الشرح ثلاثين مسألة « 5 » ، وله على الأنساب اطلاع ، ولما توجهت العساكر إلى حضرموت صحبة « 6 » سيف الإسلام أحمد بن الحسن ، كان أحد الأعضاد . قلت : وأخبرني ولده مكاتبة ، بعد أن ذكر قراءته ومن أجاز له فقال : وله ( فتاوى وجوابات واسعة ) ، وله ( تعليق على هداية ابن الوزير ) ، وله تعليق يسمى
--> ( 1 ) صبيا : مدينة شمال جيزان على بعد ( 40 ) كم ( الويسي اليمن الكبرى ص 135 ) . ( 2 ) زيادة في ( ج ) . ( 3 ) في ( ج ) : سكن فيها . ( 4 ) ما بين المعقوفين سقط من ( ج ) ، وهو في ( أ ) و ( ب ) . ( 5 ) ذكره بن أبي الرجال أيضا ولم أعثر له على نسخة خطية . ( 6 ) في ( ج ) : صحب .