ابراهيم المؤيد بالله
661
طبقات الزيدية الكبرى ( بلوغ المراد إلى معرفة الاسناد ) ( القسم الثالث )
قلت : هو القاضي المحقق ، العلامة المدقق « 1 » ، المتواضع ، الزاهد ، العابد ، الثقة الثبت ، مقيد الشوارد ، له الخط الحسن ، فهو واسطة [ عقد ] « 2 » شيعه أبناء الزمن ، تولى القضاء في تلك الجهات الأهنومية ، وإليه الفتوى من أكثر جهات المغارب القريبة والقاصية ، وكان يأكل من كد يده فإن له صناعة [ عجيبة ] « 3 » في ترميم الكتب وحبكها وتجليدها يلحق ببلاد الشامات ، حتى عجز وكبر ، وهو الآن من أبناء السبعين ، وعلم أحد أولاده وصنوه ، وكان عين الوجود وبقية العلماء في ذلك القطر ، وكان مرجع « 4 » علماء تلك الجهات في عويصات المسائل ، ومقصد العامة في علمي الأديان والأبدان للسائل ، وكان يتحاكم إليه من الجهات النائية ، وكان موزعا لأوقاته ، فحينا يقري وطورا يفتي ، ووقتا يفصل الشجار ، وحينا يشتغل بتلاوة القرآن ، ولم يزل دءوبا على ما ذكر حتى أختار اللّه له دار قراره في آخر يوم الخميس سابع شهر محرم الحرام سنه 1137 ه « 5 » ، وكان ألمه من البحران قدر سبعه أيام ، وقبر « 6 » في قبره الذي كان أعده لنفسه في قرية اسمه المعروفة أعلى المدان بجبل هنوم ، عند الجامع المعروف بمصلى يوم الجمعة ، رحمة اللّه عليه . تفريع : يروي ( شرح الأزهار ) ، و ( البيان ) عن القاضي محمد بن علي ، عن القاضي محمد بن ناصر الغشمي ، عن القاضي عامر الذماري ، عن شيخه النبهي ، عن علي بن رواع ، عن الإمام شرف الدين ، عن شيخه علي بن أحمد ، عن شيخه
--> ( 1 ) في ( ج ) : الموفق . ( 2 ) زيادة في ( ب ) . ( 3 ) سقط من ( ب ) . ( 4 ) في ( ج ) : وكان يرجع . ( 5 ) في ( ب ) و ( ج ) : سنة 1136 ه . ( 6 ) في ( ج ) : وقبره الذي كان أعده لنفسه .