ابراهيم المؤيد بالله

576

طبقات الزيدية الكبرى ( بلوغ المراد إلى معرفة الاسناد ) ( القسم الثالث )

محمد لما اجتمع به في ذيبين قال : ظني أن عبد الهادي أوسع علما من أبي الهذيل [ بل ] لأنه اطلع على ما حصله أبو الهذيل وغيره ، وكان مطلعا على قواعد البهشمية لا يند عنه منها شيء ، ولا يخفى عليه شيء من أحوال هذا العلم الكلامي ، يحفظ قواعد أهله وأخبارهم ، إذا أملى في ذلك أنعم الإسماع ومع ذلك فهو في علم آل محمد الخريت الماهر عن سماع ورواية . روى شيخنا أحمد بن سعيد بن صلاح الهبل لما بلغه أن عبد الهادي درس في مجموع القاسم الرسي ، فقال : ليس هو من كتب المعتزلة كالمعرض بعبد الهادي أنه لا يعرف علم الآل ، فبلغ ذلك القاضي عبد الهادي فضجر « 1 » وقال : واللّه إني لأعرف علم آل محمد ، وأبوه القاضي سعيد في ( بدبدة ) غير متعلق بالعلم أو كما قال ، وكذا روي أنه ذكر بعض تلامذته شيئا من أحواله فنسب [ إليه ] « 2 » الميل عن أمير المؤمنين علي - عليه السلام - فاتفق أن القاضي أملى في فضائل أمير المؤمنين مما لا يعرفه إلا هو وأجاد وأتى بكل [ شيء ] « 3 » عجيب وغريب ، وكان في التلامذة الفقيه علي بن يحيى الشارح ، وكان شيعيا ، فقام وحجل على رجله ، فسألهم القاضي عن سبب ذلك فأخبره « 4 » بما قيل فبكى وتحرم من ذلك القائل رحمة اللّه عليه ، وكان القاضي أحمد بن سعد الدين يعطر بذكره المجالس ، وولي القضاء بصنعاء المحمية فتم بسعيه أمور عظيمة للإسلام بحذاقة ومهارة وصناعة خارقة ، وبلغ في السياسة « 5 » ما لم يبلغه أحد ، وانتقل من صنعاء إلى ثلاء في أوائل مرضه ، انتهى . وقال القاضي الحافظ : هو القاضي ، العلامة ، أوحد دهره « 6 » وفريد عصره ، وجيه

--> ( 1 ) في ( ج ) : وضجر . ( 2 ) سقط من ( ب ) . ( 3 ) زيادة في ( ج ) . ( 4 ) في ( ج ) : فأخبروه . ( 5 ) في ( ب ) و ( ج ) : وله في السياسة . ( 6 ) في ب : واحد دهره .