ابراهيم المؤيد بالله

548

طبقات الزيدية الكبرى ( بلوغ المراد إلى معرفة الاسناد ) ( القسم الثالث )

عنه قواعد المذهب ، قرأ في ذمار وحصل على قشف في العيش وشدة في الأمر ، يروى أنه لا يملك غير [ جلد ] « 1 » فرو من جلد الضأن ، وكان مواظبا على العلم أشد المواظبة وما زال خلفا للصالحات مواظبا على الخير « 2 » . قال في سيرة الإمام الحسن بن علي : وممن قال بإمامته والتزم أحكامها الفقيه جمال الدين العلامة عامر بن محمد فإنه تولى شيئا من أموره وما برح مجاهدا مصابرا ، ملازما له حتى حيل بينهما ، ثم ولي القضاء ولاية يعز نظيرها ، ولا تقدر العبارة تفي بوصفها ، فإنه كان من الحلم والأناة بمحل [ لا يلحق ، وكان وحيدا في العلم ] « 3 » ، وصادقا في كل عزيمة ، وكان لا يحتاج إلى أعوان « 4 » بل يلتفت إلى أقرب الناس إليه كائنا من كان فيأمره بما يريد من مسير بخصم إلى الحبس ونحوه ، وهو الذي قوّى أعضاد « 5 » الدولة المؤيدية ، استقر بحضرة الإمام مدة ، ثم نهض إلى جهات خولان العالية ، فاستوطن وادي عاشر « 6 » وبنى بها دارا ، ثم رحل إليه العامة والخاصة للقراءة كالقاضي محمد بن ناصر دغيش [ العبشمي - رحمه اللّه - ] « 7 » ، وكان أحد رواة أخباره ، ومن رواة أخباره أيضا تلميذه الإمام المتوكل على اللّه إسماعيل بن القاسم ، وكان لا يترك الإشراف على التذكرة في الفقه كل يوم يطالع فيها ، انتهى .

--> ( 1 ) زيادة في ( أ ) . ( 2 ) في ( ج ) : على الخيرات . ( 3 ) ما بين المعقوفين سقط من ( أ ) و ( ب ) . ( 4 ) في ( أ ) : الأعوان . ( 5 ) في ( ب ) : أعضا . ( 6 ) وادي عاشر من بني سحام من خولان العالية ( معجم المقحفي 273 ) . ( 7 ) زيادة في ( ج ) .