ابراهيم المؤيد بالله

470

طبقات الزيدية الكبرى ( بلوغ المراد إلى معرفة الاسناد ) ( القسم الثالث )

وقال ما لفظه : وسألني الفقيه جمال الدين الإجازة بعد أن سمع مني جميع الكتاب فأجبته إلى ذلك وأجزته ( الجامع الصحيح ) المذكور شارطا على فضائله التحري الكامل ، والإصابة في الألفاظ والمعاني ، في حق نفسه وفي حق من يسمع منه هذا الكتاب الجليل ، وكذلك أجزت له رواية كتب الفقه والفرائض بالشرط المتقدم ، وكانت هذه الإجازة في رجب الفرد سنة خمس وستين وتسعمائة ، وقال شيخه المطهر بن محمد بن تاج الدين : وبعد فطلب مني من يتوجه علي إجابته « 1 » ويثبت صلاحه ونجابته ، لما سمع علي كتاب ( المعيار ) أن أجيز له روايته ، فأجزت له ذلك لعلمي « 2 » بأهليته واستحقاقه بذلك وصلاحه ، وهو الفقيه الفاضل ، والبدر الكامل ، جمال الدين سعيد بن عطاف مشروطا عليه ما شرط في ذلك ، انتهى . قلت : وأجاز جميع ذلك للإمام المنصور باللّه القاسم بن محمد ، وقال ما لفظه : قد أجزت رواية ذلك لمولانا إمام الزمن ، وعلامة اليمن ، وهو أجل من أن يشرط عليه ما شرط في ذلك ، وكذلك أجزت رواية ذلك لأولاده العلماء الأطهار ، ومن لديه من السادة الأخيار العلماء الأبرار ، وسائر العلماء الأخيار ، وإن كان الحال قاصر ، ف « رب حامل فقه إلى من هو أفقه منه » ، وكما أشار إليه مولانا الإمام القاسم - عليه السلام - أن المقصد الأسنى حفظ مسند « 3 » الأمة المحمدية ، وكان و ( اللّه ) « 4 » في القلب حسرة لعدم من ينقل ذلك « 5 » عني لعنايتي في جميع ذلك حتى تنبه مولانا - عليه السلام - لذلك ووقع في أهله ومحله ، انتهى .

--> ( 1 ) في ( ب ) : وطلب مني يتوجه علي إجابته . ( 2 ) في ( ج ) : بعلمي . ( 3 ) في ( ج ) : سند الأمة . ( 4 ) سقط من ( ب ) . ( 5 ) في ( ب ) و ( ج ) : يتصل ذلك .