ابراهيم المؤيد بالله

334

طبقات الزيدية الكبرى ( بلوغ المراد إلى معرفة الاسناد ) ( القسم الثالث )

من آيات اللّه ، واسع الدراية ، قليل النظير . قال مولانا الحسين بن القاسم : أظنه أجل أهل اليمن قدرا ، وقال المنصور باللّه عبد اللّه بن حمزة لما اطلع على جوابه في الرسالة الطوافة : أما بعد فإن الرسالة الطوافة انتهت إلينا إلى اليمن قاطعة خطامها ، حاسرة لثامها حتى قال فلما اتصلت بحسام الدين رأس الموحدين أبي علي الحسن ، علامة اليمن رأيت ما يبهر العقول نورا ، وكسرت « 1 » طرفها ، وطاشت « 2 » الفها وسلمت له القياد وقالت له : أنت خير هاد ، وكان حينئذ مشتغل بالتصانيف والأجوبة التي لا يقوم بها سواه ، ولا ينهض بها أحد إلا إياه ، فدفعها إلي وكنت قد اغترفت من تياره غرفة طالوتية أفرغت علي صبرا ومنحتني على المناضل نصرا ، ثم أجابها بأحسن جواب ، وأوضح خطاب ، ووسم الجواب ب ( الجوهرة الشفافة الرادعة للرسالة الطوافة ) ومدحه المنصور باللّه عبد اللّه بن حمزة أيضا بأبيات فقال : يا من علا في العلوم مرتبة « 3 » * قصر عن نيل مثلها البشر أهدى لنا النور وهو مبتعد « 4 » * عنا ولا غرو هكذا القمر أغر يستنزل الغمام به * تظل في كنه علمه الفكر بحر فلا الزبيري يقطعه * كلا ولا الماهرون إن مهروا جل الذي يسهر الكهول له * وهو فتى ما بخده « 5 » شعر

--> ( 1 ) في ( ب ) و ( ج ) : كسر طرفها . ( 2 ) في ( أ ) : إليها . ( 3 ) في ( ج ) : رتبة . ( 4 ) في ( ج ) : مفتقد . ( 5 ) في ( ج ) : ما لخده سعر .