ابراهيم المؤيد بالله

256

طبقات الزيدية الكبرى ( بلوغ المراد إلى معرفة الاسناد ) ( القسم الثالث )

القاسم إلى الدامغ ، ولم يزل مترددا مع صنوه الحسين حتى مات أخيه الحسن سنة ثمان وأربعين ونزل مع أخيه الحسين إلى تعز وبها قرأ على محمد بن عبد العزيز المفتي ، وأقام بعد عزم أخيه الحسين حتى توفي شيخه محمد بن عبد العزيز سنة 1043 ه « 1 » . وصلّى عليه ثم طلع إلى الدامغ ، وتوفي صنوه المؤيد باللّه في سنة أربع وخمسين ، نعم وكانت دعوته بعد موت أخيه الإمام المؤيد باللّه محمد بن القاسم في سنة أربع وخمسين وألف ، وسيرته وتفاصيلها يحتمل مجلدات لكنا نقتصر على ما ذكر بعض سادتنا فقال : نشأ في حجر الخلافة ، وارتضع أحلافها ودأب في طلب علوم آبائه حتى حوى أجناسها وأنواعها وأصنافها ، وكان ملازم العلم ، غزير الفهم ، كثير العبادة ، علومه واسعة ، وتحقيقاته شافية نافعة ، له من التصانيف عقيدة على مذهب آبائه في علم الكلام « 2 » وشرح كثيف عن دقائقها اللثام « 3 » ومسائل فقهية وأجوبات تحل المشكل « 4 » وتصيب الرمية « 5 » وهيهات أن يحيط مادح في صفاته « 6 » ، ولو توقد ذهنا أنّا له ذلك وهي أكثر من رمال الدهنا . قلت : وكانت أيامه أيام سعادة وحبور ، تجري بإمضاء أوامره ونواهيه المقدور ،

--> ( 1 ) في النسخ سنة 1143 ه وهو خطأ بل سنة 1043 . ( 2 ) العقيدة الصحيحة والدين النصيحة متن في أصول الدين مطبوع وشرحه بكتاب البراهين الصريحة شرح العقيدة الصحيحة خ ، منه نسخ في الجامع الكبير المكتبة الغربية بأرقام ( 13 ، 20 ، 277 ، 265 ) ، مجاميع ورقم ( 29 ) ، كلام ونسخ كثيرة بمكتبة الأوقاف ومنه نسخة بمكتبة السيد عبد الرحمن شائم وأخرى خطت سنة 1065 ، بمكتبة آل الهاشمي . ( 3 ) في ب : للأنام . ( 4 ) في ( ج ) : المشكلات . ( 5 ) انظر تفاصيل مؤلفاته وأماكن وجودها في كتابنا أعلام المؤلفين الزيدية . ( 6 ) في ( ج ) ، ( ب ) : بصفاته .