ابراهيم المؤيد بالله

232

طبقات الزيدية الكبرى ( بلوغ المراد إلى معرفة الاسناد ) ( القسم الثالث )

قال في مآثر الأبرار في ذكر الأزهار : قلت وهذا الكتاب مشهور البركة غير ممنوع الحركة ، سار في الأقطار سير « 1 » الشموس والأقمار ، وبلغ المصنف مناه ، وانتفع [ الخلق ] « 2 » به وهو في الحياة . وقال غيره : كان فضله وعلمه السابغ « 3 » ، وانتفاع المسلمين به النفع البالغ ، ليس لأحد من الأئمة مثله في العناية الإلهية في بركة علمه ومصنفاته التي هي كالطراز المذهب ، وعليها اعتماد أهل المذهب ، [ الخارجة ] « 4 » على طريق علماء الحقيقة والمجاز « 5 » ، التي هي بالمرتبة الثانية من حد الإعجاز ، وكتاب ( الأزهار ) شاهدا فإنه على صغر حجمه سبعة وعشرين ألف مسألة منطوقها ومفهومها ، وقد بلغ رتبة الاجتهاد ، وهو أحد الأقطاب والأوتاد . وقال غيره : [ هو ] « 6 » الإمام العلامة حافظ العلوم ، ومحيي شريعة الحي القيوم ، إمام الاجتهاد ومحيي علوم الآباء والأجداد ، وله الشعر العجيب منه في وصف « 7 » حفظه للفقه : وكم جاهل في الناس قد قال إنني * عن الفقه عار وهو عني غافل وو اللّه ما في الوقت أعلم ناقلا * من الفقه غيبا مثلما أنا ناقل فمنه ألوف صرت غيبا بلفظها * وفي الذهن « 8 » مما هو سواها مسائل كثير بلا حصر وهذا تحدث * مما اللّه من إحسانه لي فاعل

--> ( 1 ) في ( ج ) : مسير الشموس والأقمار . ( 2 ) سقط من ( ب ) . ( 3 ) في ( ب ) ، ( ج ) : الواسع . ( 4 ) سقط من ( ب ) و ( ج ) . ( 5 ) في ب : وعليها اعتماد أهل المذهب على طريق أهل الحقيقة والمجاز . ( 6 ) زيادة في ( ب ) . ( 7 ) في ( ج ) : في روض حفظه . ( 8 ) في ( ب ، ج ) : وفي الدهر .