ابراهيم المؤيد بالله

206

طبقات الزيدية الكبرى ( بلوغ المراد إلى معرفة الاسناد ) ( القسم الثالث )

السيد ، السند ، العلامة طلب من المحب إجازة ، فيما تلقاه بجنب أولئك الأعلام من شيخنا المذكور ، فأردت الامتناع ، لقصور الباع وقلة الاتساع ، ومعرفتي بقدري ، وقصور ذرعي ، لكني لما سمعت قوله - صلّى اللّه عليه وآله وسلم - : « رب حامل فقه إلى من هو أفقه منه » « 1 » تجاسرت وأجزت لسيدي المذكور . . . الخ . قلت : قوله ( بجنب أولئك الأعلام ) لأن القاضي أجاز له لما أجاز للإمام المؤيد باللّه محمد بن المتوكل ، وصنوه أحمد ، وأشياعهما من العلماء الأعلام ، وأمروا الفقيه أحمد الضبوي أن يستحث القاضي بأبيات منها : ألا قل لشمس الدين علامة الورى * ومن هو للعلياء فينا طرازها لقد طال منا الانتظار لوعده * أما آن منه للوعود نجازها فكم يتقاضاك الإجازة عصبة * يزيد على ضبط العلوم احترازها إلى آخر الأبيات ، وكان الضبوي فقيها ، فاضلا ، ثبتا ، أديبا ، منشئا ، بليغا « 2 » ، وكانت وفاته في سنة ست أو خمس عشرة ومائة وألف سنة . 100 - أحمد بن محمد النجري « 3 » [ . . . - . . . ] أحمد بن محمد النجري ، المعروف بالنساخ ، الفقيه ، المقري ، الخباني . أخذ في الفقه على الفقيه حسن بن محمد النحوي ، وحكي بعض الشيوخ أن العلامة النحوي المذكور أجاز له تعليقه على ( اللمع ) التي كان امتنع القاضي من

--> ( 1 ) الحديث أخرجه أحمد بن حنبل ( 3 / 225 ، 4 / 80 ، 82 ) ، والطبراني ( 17 / 49 ) وابن أبي عاصم ( 1 / 45 ) وهو في مسند الشهاب ( 1421 ) والترغيب والترهيب ( 1 / 108 ، 109 ) ، وتهذيب تأريخ ابن عساكر ( 3 / 264 ، 7 / 291 ) وفي مصادر كثيرة انظر موسوعة أطراف الحديث النبوي ( 5 / 113 ) . ( 2 ) في ( ب ) : فقيها عالما فاضلا تقيا أديبا منشئا بليغا ، وفي ( ج ) : فقيها فاضلا لبيبا أديبا منشئا بليغا والرامي بأشدهم مصيب ( 3 ) الجواهر المضيئة ترجمة ( 111 ) ، مطلع البدور ( خ ) ، مآثر الأبرار ( خ ) ، إجازات الأئمة ( خ ) .