ابراهيم المؤيد بالله

166

طبقات الزيدية الكبرى ( بلوغ المراد إلى معرفة الاسناد ) ( القسم الثالث )

العلامة ، صفي الدين ، المعروف بالسيد الشامي ؛ لسكونه خولان الشام . قرأ في ( الأساس ) للإمام القاسم بن محمد وشرحه للسيد أحمد الشرفي ، و ( أمالي أحمد بن عيسى ) ، و ( البيان ) في الفقه لابن مظفر ، وغير ذلك على سلطان العلماء شرف الدين الحسين بن القاسم - عليه السلام - وقرر « 1 » قواعد الفقه على شيخه شيخ الشيوخ محمد بن عزّ الدين المفتي ، وقرأ أيضا على القاضي إبراهيم بن يحيى السحولي . وأخذ عنه علماء الزمان كالسيد محمد بن الحسن الكبسي ، والسيد حسين بن علي الأخفش ، والفقيه عبد اللّه السلامي « 2 » ، والسيد الحسن الرمادي ، والسيد محمد بن الحسين بن القاسم ، وقرر عليه الطلبة مفيدات التقارير . كان السيد عالما ، شيخ العلوم وأوعيته متوقد ذكاء « 3 » ، وكان عالي الهمة في جميع الأمور ، وله قدم سابقة في الجهاد ، وولي أمور كثيرة للإمام القاسم بن محمد ، وكان له عمل مشكور ، ثم شهد المشاهد مع شيخه مولانا الإمام الحسين بن القاسم ، وكان ينوب في القضاء ، وأثرى ثروة واسعة ثم كف بصره فوقف بصنعاء متوفرا على إحياء العلوم ونشرها ، وكان له حظ في الفتيا . توفي بمنزله ببير العزب سنة ثلاث وسبعين وألف سنة ، ودفن في خزيمة « 4 » ، وقيل بل قبره في حوطة مسجد البستان واللّه أعلم [ عدني مسجد سيدي الحسين بن القاسم ] « 5 » .

--> ( 1 ) في ( ج ) : وقرأ . ( 2 ) في ( ب ) و ( ج ) : السدمي . ( 3 ) في ( ب ) و ( ج ) : وأن عينه تتوقد ذكاء . ( 4 ) في ( ب ) و ( ج ) : ودفن بخيمة . ( 5 ) زيادة في ( ج ) .