ابراهيم المؤيد بالله
11
طبقات الزيدية الكبرى ( بلوغ المراد إلى معرفة الاسناد ) ( القسم الثالث )
والفقيه حسين بن يحيى حنش ، و ( البيان ) على السيد حسين بن صلاح ، وكذلك ( هداية ابن الوزير ) و ( شرح الفتح ) أيضا ، و ( التذكرة ) وعلى الحسين بن المؤيد في ( شرح الكافل ) ، وعلى السيد علي بن أمير الدين في ( الفصول اللؤلؤية ) ، وقرأ عليه جماعة من الناس في شهارة مثل الفقيه حسين النعماني وغيره ، ثم رحل إلى تعز سنة اثنتين ومائة وألف ودرس بها ، وأجل تلامذته السيد يحيى بن عبد اللّه بن أمير المؤمنين نهشل « 1 » ، وقرأ عليه المؤلف المجموع في جوب سنة ست ومائة وألف مع إملاء كثير من البخر الزخار ، وكان فقيها فاضلا ، شيعيا حسن العبارة والتعليم بلطف ، ولم يزل مدرسا بجوب حتى توفي في سنة ستة عشر ومائة وألف وقبره بجوب مشهور مزور . قال شيخنا فخر الدين عبد اللّه بن يحيى الروسي ما لفظه : وأنه وصل الكتاب المبارك المشتمل على ترجمة العلماء الأعلام ، فقصد إصلاحه بالتصلوب « 2 » ليحصل بذلك كمال المطلوب ، فطالعته أولا فوجدته يستحق أن يسمى ( النفحات المسكية المشتمل على تراجم العلماء من العدلية ) لأنه قد تضمن مع إيجازه وحسن تهذيبه وترتيبه على ما احتوى عليه بالمطولات من التواريخ وجمع الأسانيد في الرواة إلى مؤلفي كتبها على أحسن توضيح ، ونقح مآثر العلماء بأكمل تنقيح ، فجزاك اللّه يا صارم الدين عنهم أفضل الجزاء ، وكافأك عما وصلتهم الذكر الجميل بالحسنى ، انتهى بلفظه . وذكر لي بعض العلماء كما سيجيء - إن شاء اللّه تعالى - عن شيخنا العلامة فخر الدين عبد اللّه بن علي الوزير بأنه طالعه وقرأ عليه في كثير من المواضع خطه
--> ( 1 ) كذا في المخطوط : ولعله ابن أمير الدين نهشل . ( 2 ) التصلوب : التجليد .