ابراهيم المؤيد بالله

118

طبقات الزيدية الكبرى ( بلوغ المراد إلى معرفة الاسناد ) ( القسم الثالث )

قلت : وأجل تلامذته الإمام علي بن محمد ، والواثق المطهر بن محمد ، والسيد المهدي بن القاسم ، والسيد محمد بن عبد اللّه الحسيني الموسوي . قال الواثق في حقه : ينبوع العلم الفوار ، وزبرقان الفلك الدّوار ، طراز علالة الكراسي ، وطود الحكمة الراسي . أديب رست « 1 » للعلم في أرض صدره * حبال جبال الأرض في صيتها « 2 » قف يحل العقود الفلسفيات فكره * ويستغرق الألفاظ من لفظه حرف فاتح الارتاج ودرة التاج . وإن صخرا لتأتم الهداة به * كأنه علم في رأسه نار وقال حي السيد يحيى بن المهدي : كان عالما ، فاضلا ، ورعا ، يرى لآل بيت محمد أبلغ ما يرى لنفسه ، ويهتش عند رؤيتهم اهتشاش ( البهم الصرم ) « 3 » ما لم أره في غيره ، وكان في علم الكلام كعبد الجبار قاضي القضاة ، وفي الورع كعمرو بن عبيد ، وفي ولاء أهل البيت كالصاحب بن عباد . وقال غيره : هو شيخ الأئمة وترجمان علومهم . كان فقيها ، إماما ، عابدا ، ناسكا . وفاته في عشر الخمسين وسبعمائة .

--> ( 1 ) في ( ج ) : رست للعلم في أرض صدره . ( 2 ) في ( ج ) : في جنبها . ( 3 ) في ( ج ) : النهم الضرم .