عبد الله الفاسي الفهري
69
الإعلام بمن غبر من أهل القرن الحادي عشر
علي بن يوسف البيطار وفي ليلة الجمعة الخامس والعشرين من شعبان توفي الشيخ أبو الحسن علي بن يوسف الأندلسي المعروف بالبيطار ، المدجن « 1 » أصلا ، من أهل اللّه المقربين ، قوال بالحق ، صلب في الدين ، عظيم الصدق والرضى بالقضاء والصبر على البلاء ، لا يظهر عليه أثر من ضيق حال ولا من فقد عزيز ، ولقد أصيب في الوباء بجميع أولاده فما تأثر بشيء من ذلك ولا نقص من بشره المعتاد منه ، ولقد كان يرى في حال دفنهم مستبشرا وكأنه غلب عليه السرور بما ينتجه ذلك ، أو مشاهدة أنه فعل المحبوب وكل ما يفعل المحبوب محبوب ، وكان صاحب الترجمة من أهل الجد والاجتهاد وصدق اللهجة والصدق مع اللّه تعالى والرضى بقضائه ، صحب الشيخ سيدي أبا عمرو بمراكش سنين وانتفع به كثيرا ، ثم بعد موته صحب الشيخ أبا المحاسن الفاسي ولازمه كثيرا يقيم عنده أكثر نهاره ، وكان يرافقه لصلاة الجمعة وغيرها . ودفن داخل سور روضة شيخه أبي المحاسن أمام سيدي إبراهيم الصياد - رضي اللّه عنهم ونفعنا ببركاتهم أجمعين - انتهى « 2 » « * » . إبراهيم بن محمد ناصح « 3 » وفي يوم الثلاثاء الحادي والعشرين من شوال توفي الشيخ أبو سالم إبراهيم ابن محمد ناصح ، كان فقيها عدلا من أصحاب الشيخ أبي المحاسن يوسف الفاسي .
--> م . ابن عيشون ، الروض العاطر ، 125 - 126 . م . الافراني ، صفوة . 64 . م . الكتاني ، سلوة ، 2 : 328 - 329 . ( 1 ) في الطرة : من دجن بالمكان إذا أقام به . ( 2 ) هذه المعلومات عن المترجم ، أخذها المؤلف عن كتاب مرآة المحاسن وإن كان تصرف فيها بالتقديم والتأخير . ( * ) ترجم لعلي البيطار : م . العربي الفاسي ، مرآة ، 232 . ع . الفاسي ، ابتهاج ، 329 . م . الكتاني ، سلوة ، 2 : 328 . ( 3 ) ترجم لإبراهيم ناصح : ع . الفاسي ، ابتهاج ، 348 .