عبد الله الفاسي الفهري
291
الإعلام بمن غبر من أهل القرن الحادي عشر
العلم على كرسيه ، فجعل يصيح ويتمرغ « 1 » عنده « 2 » في الزاوية ، فلما فرغ الشيخ من القراءة قال : أعوذ باللّه : إن هذا الرجل لا يشير لخير قط . فمن الغد طعن « 3 » الشيخ ، كما هو مذكور في تحفة الأكابر . وتوفي صاحب الترجمة بالطاعون ودفن ظهر اليوم بخربة بزقاق الرمان « 4 » في الدرب المقابل « 5 » لسقاية وجهين « * » . أحمد بن حم الدخيسي « 6 » وفي هذا اليوم مات معه المرابط أحمد بن حم الدخيسي ، وكان يشار إليهما بالمكاشفة ، ودفن هذا عصر اليوم أيضا بباب المحروق . عبد القادر بن علي الفاسي وفي ظهر يوم الأربعاء ، التاسع « 7 » من رمضان توفي الشيخ الإمام المحدث ، الحافظ ، المفسر ، المحقق ، العارف ، المدقق ، أورع أهل زمانه ، وأثبت أهل أوانه ، شيخ الإسلام ، وحسنة الليالي والأيام ، مذكر الغافل والناسي سيدي عبد القادر بن علي الفاسي دارا وشهرة ، القصري أصلا ومولدا - رحمه اللّه تعالى ورضي عنه - . كان إماما جليلا حفيلا ، يستمطر الغيث بدعائه ، ويئوب المطر بكلامه ، ممن اتفق على عظيم تمسكه بالكتاب والسنة ، ولد - رحمه اللّه - عند زوال يوم الاثنين ثاني رمضان ، سنة سبع وألف بالقصر ، وبه نشأ وقرأ القرآن والعربية على والده وأخيه الشيخ أبي العباس ، ثم رحل إلى فاس بقصد القراءات ، وذلك في أوائل رجب سنة خمس وعشرين وألف ، فنزل بالمدرسة المصباحية وأكب على التعلم « 8 »
--> ( 1 ) في س : يتمر ، وقد سقط حرف الغين . ( 2 ) في س : عند . ( 3 ) في س : طعم . ( 4 ) بياض في م وس ، ومن سلوة الأنفاس ، 1 : 213 : الرمان . ( 5 ) في س : المقام . ( * ) ترجم لأحمد السفياني : م . الأفراني ، صفوة ، 189 . م . الكتاني ، سلوة . 1 ، 213 . ( 6 ) ترجم له : م . القادري ، نشر ، 2 : 289 . ( 7 ) في تحفة الأكابر ، لعبد الرحمن الفاسي : ثامن رمضان . ( 8 ) في س : علم .