عبد الله الفاسي الفهري

252

الإعلام بمن غبر من أهل القرن الحادي عشر

أبي محمد عبد القادر الفاسي ، وسمع عليه مشارق الصغاني بلفظه وغير ذلك ، وانتفع به كثيرا واستفاد منه تقريرا وتحريرا ، وتوفي مطعونا بفاس الجديد ، وهو خطيب جامع الحمراء به يومئذ - رحمه اللّه - . محمد المرابط الدلائي « 1 » وفي يوم السبت خامس وعشرين جمادى الأولى ، توفي الفقيه ، النحوي ، أبو عبد اللّه محمد المدعو المرابط بن محمد بن أبي بكر الدلائي المجاطي ، كان عالما دينا ، لغويا ، قرأ ببلده على الشيخ أبي عبد اللّه محمد العربي بن يوسف الفاسي ، وعلى الشيخ أبي العباس أحمد بن عمران وغيرهما ، وحج وأخذ عن الشيخ الملا إبراهيم والشيخ علي الشبراملسي وعن بنتي الطبري « 2 » وغيرهم ، ودرس وخطب ببلده ، ثم بفاس ، وألف شرح تسهيل ابن مالك ، وشرح نظم المكودي في التصريف ، وشهد له أهل وقته ، صحب الشيخ أبا محمد عبد القادر الفاسي ، واستفاد منه الفوائد والمسائل ، واستدعى الإجازة فأجازه في جميع ماله ، وأخذ عن مولاي عبد الهادي بن عبد اللّه بن طاهر ، وهو عن أبيه ، وعن سيدي أحمد بابا السوداني وغيرهم ، وتوفي بفاس بالطاعون ودفن بالكغادين داخل باب الفتوح « * » .

--> ( 1 ) من الملح الأدبية لصاحب الترجمة ، أنه حضر يوما مجلس السلطان الرشيد بفاس الجديد ، بعد القضاء على زاويتهم ، فأنشد السلطان معرضا بالفقيه المذكور ، قول أبي الطيب المتنبي : ومن نكد الدنيا على الحر أن يرى * عدوا له ما من صداقته بد . ففهم صاحب الترجمة مقصوده ، فقال : أصلح الله الأمير ، إن من سعادة المرء أن يكون عدوه عاقلا ، فاستحسن له الحاضرون حسن بديهته . انظر ، الاستقصاء ، 7 : 43 - 44 . ( 2 ) يذكر سليمان الحوات ، في البدور الضاوية ، 278 : أن صاحب الترجمة لما حل بمكة لقي بها العالم عيسى بن محمد الثعالبي ودار النقاش بينهما حول الحديث المتلقى في القديم والحديث فأخبره الشيخ المذكور بالفقيهتين الجليلتين الحسينيتين السيدة مباركة والسيدة زينة الشرف بنتي الشيخ العلامة ، المتفنن ، عبد القادر بن محمد بن يحيى بن مكرم بن المحب الطبري الحسيني ، فأجازتا له ما يجوز لهما روايته ، وكان السماع والإجازة من الشيختين المذكورتين لصاحب الترجمة ، يوم الاثنين موفى عشرين من ذي الحجة الحرام بالبلد الحرام ، سنة تسع وسبعين وألف . ( * ) ترجم لمحمد المرابط الدلائي : ح . اليوسي ، فهرسة ، غير مرقمة . م . الافراني ، صفوة ، 179 - 181 .