عبد الله الفاسي الفهري
243
الإعلام بمن غبر من أهل القرن الحادي عشر
وشهرة هذا الشيخ تغني عن ذكره هنا ، وقد ألف غير واحد في مناقبه . وقد نظم الشيخ سيدي الحسن اليوسي قصيدة دالية في أوصافه وشرحها - رحمه اللّه - ، قال في المحاضرات « 1 » : وقد كنت دخلت يوما على أستاذنا الإمام أبي عبد اللّه ابن ناصر - رضي اللّه عنه - وكان يوم جمعة ، فوجدته في روضة الأشياخ وإذا هو يقرأ « 2 » لأولاده ديوان الشعراء الستة ويطرر على النسخة ما يحتاج من شرح الغريب ونحو ذلك ، فقلت في نفسي : هذا يوم الجمعة يعتنى فيه بالإقبال على العبادة لشفوف فضله وهذه الروضة موضع ذكر واعتبار ، والشيخ - رضي اللّه عنه - أعرف عنده النهاية في كل ذلك ، فعلمت أن ذلك ، إنما كان لصلاح النية ، وصحة الإخلاص ، وذهاب الهوى ، فكان كل ذلك عبادة ، أيا كان ، وفي أي موضع كان ه . محل الحاجة . وقال سيدي الحسن في المحاضرات أيضا : وقد شهدت أنا بعض الناس ممن كان ذا رياسة ودنيا ، فنكب وذهب ماله ، كتب معي كتابا إلى أستاذنا الإمام ابن ناصر - رضي اللّه عنه - يشكو « 3 » عليه بما نابه ، وما تخوف من العيلة « 4 » والضيعة ، فأجابه الأستاذ بكتاب وفيه : فلا تخش الفقر ، فاتفق أن مات ذلك عن قريب ، فكان ذلك راحته مما خاف . وقال الإمام الأديب البارع النجيب ، أبو سالم سيدي عبد اللّه العياشي يرثي شيخه الإمام سيدي محمد بن ناصر الدرعي - نفعنا اللّه به - « * » :
--> ( 1 ) انظر ، المحاضرات ، 169 . ( 2 ) في س : يقرر . ( 3 ) في س : فشكوا . ( 4 ) في س : العلبة . ( * ) ترجم لمحمد ابن ناصر الدرعي : م . القادري ، الإكليل ، 2 : 87 - 88 . م . الحضيكي ، طبقات ، 2 : 74 - 76 أ . الولالي ، مباحث الأنوار ، 214 - 218 . أ . التستاوتي ، رجال ممتع الاسماع ، 337 - 338 . م . مخلوف ، شجرة ، 313 . م . المحبي ، خلاصة الأثر ، 4 : 238 . أ . البغدادي ، هدية ، : 294 . م . الكتاني ، سلوة ، 1 : 264 . خ . الزركلي ، الاعلام ، 7 : : 63 - 64 . ع . كحالة ، معجم ، 11 : 187 . م . العابد الفاسي ، فهرس مخطوطات خزانة القرويين ، 462 . م . حجي ، الحركة الفكرية ، 2 : 551 . وقد ذكر بعض مراجع ترجمته .