عبد الله الفاسي الفهري
240
الإعلام بمن غبر من أهل القرن الحادي عشر
في الحديث وغيره ، وأجازه وكان - رحمه اللّه - عالما فاضلا ، شاعرا مجيدا . ومن كلامه هذه القصيدة ، كتب بها إلى شيخه المذكور يمدحه وهي : أبدرا به بدر السّماء نباهي * وحلّ بأفق الغرب دون مضاهي تنقّل في أبراج علم وحكمة * إلى أن ثوى في رتبة هي ما هي أمدّ نجوم الأفق من نوره بما * يبالغ في تنبيه فكرة ساهي ولو لثم الأقوام ترب نعاله * لصار قذاها « 1 » غرّة لجباهي أو اكتحلوا بإثمد من لقائه * لعاد قويّا منهم كلّ واهي ولو غسلوا الأحشا بماء عظاته * لزال صدأ مناكر ومناهى ولا غرو أن أنقت مياه علومه * سويداء قلب بالبطالة لاهي أكعبة مجد ألبسته تقاته * جلابيب عزّ في الأنام وجاهي أمولاي عبد القادر بن عليّنا * إمام الهدى الفاسي روضك زاهي وفضلك مأثور قد أعجز وصفه * . . . . . . . . . . « 2 » . . . . . . . . . . . . وقدت قلوب الخلق والرّوح تنهمي * إلى سرّ ما قد بتّ فيك إلهي بساحتكم قد طاف كلّ موفّق * وقبّل ركن كفّكم بشفاه تحطّ خطايا الجهل عن من يؤمّكم * ويؤنس منه الرّشد بعد سفاهي بقيت ترقّي في سماء معارف * مريدك حتى ينتهي التّناهي ودمت لهذا الدّين أمنع عاصم * وأفضل حام من شرور دواهي والمأمول من سيادة مولانا العلمية أن يتفضل على عبده بصالح دعائه ، ثم ببعض وصاياه ومواعظه لعله ينتفع بها وإن أشار إليه بترتيب بعض الوظائف القولية والفعلية ، فهو المطلوب الأكبر والمقصد الأعظم ، فليمن سيدي بزكاة قلمه المثري
--> ( 1 ) في صفوة من انتشر ، ص : 173 : ثراها . ( 2 ) بياض في م وس ، حيث سقط الشطر الثاني من هذا البيت .