عبد الله الفاسي الفهري

222

الإعلام بمن غبر من أهل القرن الحادي عشر

أحمد بن عبد الرحمن بن جلال وفي يوم السبت توفي الشيخ الإمام المتفنن النقاد ، المحافظ على الإخاء والوداد ، الفقيه الخطيب المشارك الأريب ، أبو العباس أحمد بن عبد الرحمن بن محمد المرابط بن الشيخ أبي عبد اللّه محمد بن عبد الرحمن بن جلال التلمساني الأصل الفاسي الدار والمولد ، خطيب العنانية منذ أزمان ، البارع في علوم اللسان ممن لازم الشيخ عبد القادر وانتسب إليه وعول في أخذه عليه . كان - رحمه اللّه تعالى - من العلماء الأعلام ، خيرا دينا ، عارفا بالنحو والفقه أتم معرفة ، مشاركا في غيرهما . توفي - رحمه اللّه - فجأة . وأخذ عن والده أبي زيد ، وعن أبي العباس بن عمران ، وعن ابن عاشر ، وعن عمه أبي العباس بن جلال ، وعن أبي الحسن علي العدي وأبي عبد اللّه الجنان وعن أبي عبد اللّه محمد العربي الفاسي ، وعن الآبار ، وعن ميارة ، وعن البوعناني ، والخروبي وعن جماعة ، وطلب من سيدي أحمد وعلي قراءة البخاري فلم يتمكن بعد مجالسته كثيرا ، وطلب من سيدي البطوئي قراءة الصغرى ، فقال له : حتى أسأل عنك ، فلما رجع قال له : بلغني أنك بحاث وأنك تقرأ على عبد القادر . وسمع البخاري على سيدي البوعناني كما سمع عليه الموطأ ، و « 1 » عن البطوئي المتقدم ، ومن نفثة المصدور إلى الإخوان والصدور : ومن بعده الشّيخ ابن جلال الذي * غدا في سماء المجد تاج الأهلّة سلالة « 2 » أهل الفضل والدّين وارث * مقامهم في كلّ علم وحكمة فمنذ الصّبا قد ساجل « 3 » العلم والحجا * وما زال ينمو في وقار وهيبة إلى أن غدا وهو المبرّز وحده * فمن كلّ علم نال أكبر حصّة له همّة من دونها النّسر خاضع * فلا زال في جاه حصين وعزّة « * »

--> ( 1 ) الواو ساقطة من س . ( 2 ) في س : سلاسلة . ( 3 ) في الرحلة العياشية ، 1 : 72 : قد ساد بالعلم . ( * ) - ترجم لأحمد بن جلال : م . الطيب الفاسي ، أسهل المقاصد ، ص : 86 . م . القادري ، الإكليل ، 22 ؛ نشر ، 2 : 179 - 180 .