عبد الله الفاسي الفهري

219

الإعلام بمن غبر من أهل القرن الحادي عشر

سنة ثمان وسبعين وألف محمد بن عدو المكناسي في هذه السنة توفي الفقيه أبو عبد اللّه محمد بن عدو المكناسي كان فقيها عدلا من تلامذة الشيخ أبي محمد عبد القادر الفاسي . محمد بن أحمد بن مساهل وفي هذه السنة أيضا توفي الشيخ العلامة أبو عبد اللّه محمد بن أحمد بن مساهل - رضي اللّه عنه - كان مفتيا بطرابلس . قال الشيخ أبو سالم العياشي : ووجدناه - رضي اللّه عنه - قد استعفى من الفتوى فأعفي وبقي في داره « 1 » ومسجده للتدريس فيه مستريحا من التكاليف مشتغلا « 2 » بمطالعة التآليف ولا يقطع القراءة في الغالب صباحا ومساء ، شتاء وصيفا يقرأ ما تيسر من فقه ونحو وما يشاكل ذلك ويختم بشيء من كتب الوعظ والتذكير . وهذا الشيخ - رضي اللّه عنه - من أحسن ما رأينا سمتا وعقلا « 3 » وأصدقهم قولا « 4 » وفعلا ، له مشاركة في العلوم ، وحسن اطلاع على فروع المذهب ، طالت ولايته للفتوى نحو الأربعين سنة وحمدت سيرته فيها ، وله مع ذلك ميل قوي إلى طريق القوم ، وقد أخذ الطريق عن ولي اللّه بلا نزاع في تلك البقاع سيدي محمد الصيد « 5 » - رضي اللّه عنه - وقد أخبرني شيخنا سيدي محمد بن مساهل أنه منذ عرفه لم يترك صلاة الجمعة عنده إلا لعذر ظاهر ، ولم يزل على ذلك إلى الآن منذ أزيد من أربعين سنة يذهب كل يوم جمعة ضحى إلى محل الشيخ المذكور بالقرية المسماة بالهنشير وبينها وبين المدينة ستة أميال فيصلي هناك الجمعة ويدرس هناك في مسجد الشيخ إلى أن يصلي العصر ويرجع إلى « 6 » المدينة لا يترك ذلك دائما . ه « * » .

--> ( 1 ) في س : لداره . ( 2 ) في م وس : مستقلا لمطالعة ، والتصويب من الرحلة العياشية ، 1 : 62 . ( 3 ) في م وس : دلا ، ولا يستقيم به المعنى ، والتصحيح من المصدر السابق . ( 4 ) قولا ، ساقطة من س . ( 5 ) في س : العيد . ( 6 ) إلى ساقطة من س . ( * ) ترجم لمحمد بن مساهل : ع . العياشي ، الرحلة ، 1 : 62 . م . الافراني ، صفوة : 92 . م . القادري ، الإكليل ، 86 . م . الحضيكي ، طبقات ، 2 : 104 .