عبد الله الفاسي الفهري
217
الإعلام بمن غبر من أهل القرن الحادي عشر
مناقب ابانه الحميدة ، وأدار فلكه في سمائه السعيدة ، ولزّ في قرن المساجلة مساجلته الحسنى ، وسنى مطالعه السعيدة بأساليب تباشير التباشير ومياسر المنى ، فهو الجامع لما تفرق من مهم المهم ، والمفرق لما يجمع من أباطيل الجهل الملم ، فلله دره جمعا للعلم والفضائل ، وتفريقا للجهل ومنكرات الأباطل ، فكم خصلة افترقت في غيره فجمعت عنده ، وكم فضيلة « 1 » افتضلها رشحت واردها لما يكفي عن عده فمن يماثله منهل المعاصر ، ومن إيالته ينبلج سنا العلوم في المفاكر والمناظر ، فإذا أشرقت علينا مشارقه العجيبة ، ومفارقه الغريبة الرحيبة ، كانت قراءة روضة الأزهار ، أروى فيها بمنهله المدرار ، بمنافاته السقطرية ومفاكهته العبقرية ، يروق المنصف النحرير ، ويغني بها الألهوب والسفسير ، لجمع من الشروح ، وزيادة وضوح فوضوح ، ثم كتاب السيار « 2 » آربه أحباره ، ومنهج الإمام ابن « 3 » فوق إيراد اللفظ والمعنى ، وعمر بطيس ضماطيره « 4 » سجلات طواديره « 5 » فأحسن في شرحه وتفسيره ، وأنفع من خليجه بتفجيره ، مع عدة أبواب من الزيج الموافق ، أروى فيها جنده الفائق ، وأخرى من الزيج القديم تشفي ظمأ السقيم ، ومن إصلاحات ابن جندوز ومقالات ابن عزوز ، ما يفتقر إليه المتعلم ولا يستغني عنه من يتسم ، ومن جمع ابن البيطار لأحكام ابن الفرخان ، وأحكام السطيبي ورسالتي الربع المجيب والكامل ، إلى غير ذلك من المسائل ، مما تناولته حين الإقراء إلى هلم جرا . وأجازني في ذلك كله لما قرأته بلفظي أو بلفظ غيري وكلما عرض من المسائل حين القراءة وما عرض الآن أو سوف يعرض فيما منه وراءه ، حسبما أخذ ذلك عن شيخه المحقق المتفنن المتقن الحاج أبي العباس أحمد بن زاكور ، وشيخه المحقق الحيسوبي الفرضي العددي شيخنا أبي العباس أحمد القلصادي وغيرهما ، والجميع عن إمام هذه الفنون الفائز بدرها المكنون ، أبي عثمان سعيد البردعي - رحمه اللّه - ، عن المشايخ
--> ( 1 ) في س : فضله . ( 2 ) بياض في م وس . ( 3 ) بياض في م ، س . ( 4 ) هكذا في م وس . ( 5 ) هكذا في م وس .