عبد الله الفاسي الفهري

142

الإعلام بمن غبر من أهل القرن الحادي عشر

كان - رحمه اللّه - أستاذا مجودا عارفا بالقراءات السبعة ، محققا لها مع المشاركة في غيرها من الفنون ، وله حفظ غزير ، واستحضار للمسائل . أخذ عن « 1 » الشيخ أبو عبد اللّه محمد بن يوسف التملي والشيخ الحاج « 2 » . أحمد اللوزي « 3 » قال مرة : كم أزلت منك يا للوزي وكم بقي « 4 » قال في ابتهاج القلوب : سمعت شيخنا الوالد - رضي اللّه عنه - يقول : ليس المراد بذلك المزال عيوب النفس وإنما هو شيء آخر من الأمور الطبيعية التي لا تقدح في جانب المخصوص ، وكأنه يشير إلى جمع الهمة والاختطاف عن تشعب الطرق السابقة ، انتهى . وعرف بصاحب الترجمة في مرآة المحاسن ، وذكر أنه اتفق له معه ، قال : كنت مرة في صغري تعتادني الحمى ، فقال لي : إذا جاءتك الحمى فقل لها : امش إلى أحمد اللوزي ، ففعلت ذلك ، فذهبت عني من حينها ، وغاب هو فتفقده الإخوان فوجدوه محموما ، وكانت له أحوال ومنازلات وتوفي سنة أربع وألف ، انتهى . وهذا التاريخ مخالف لما ذكرناه أولا « * » .

--> ( 1 ) أخذ عنه : نشر ، 1 : 78 . ( 2 ) هنا ورد ما يلي : هنا بتر بالأصل المنسوخ منه . والشيخ الحاج الذي أنهيت به الترجمة المبتورة ، هو أبو العباس أحمد ابن القاضي ، انظر ، نشر ، 1 : 78 . ( 3 ) هذه الترجمة أولها مبتور ، وهو البتر الذي أشار إليه الناسخ في الترجمة السابقة . وقد وقع تباين بين الذين ترجموا لأحمد اللوزي ، فيما يتعلق بسنة الوفاة ، فمحمد العربي الفاسي في مرآة المحاسن ، ومحمد الحضيكي في مناقبه ، يذكران أنها سنة أربعة وألف ، في حين جعلها القادري في نشر المثاني ، الجزء الأول ، سنة ثمانية وألف ، بينما عبد الرحمن الفاسي في ابتهاج القلوب ، ومحمد القادري في الإكليل والتاج قالا أنها سبعة وعشرين وألف . ( 4 ) هذين السؤالين طرحهما على صاحب الترجمة ، الشيخ أبو المحاسن يوسف الفاسي ، كما ذكر ذلك مصنف ابتهاج القلوب ، بحيث أن المترجم له صحب هذا الشيخ ودخل في طريقته . ( * ) - ترجم لأحمد اللوزي . م . العربي الفاسي ، مرآة ، 235 - 236 . ع . الفاسي ، ابتهاج ، 309 - 310 . م . المهدي الفاسي ، تحفة أهل الصديقية ، و 28 . م . الافراني . صفوة ، 29 . م . القادري ، الإكليل ، 14 نشر ، 1 : 75 . م . الحضيكي ، طبقات ، 1 : 40 .