عبد الله الفاسي الفهري
132
الإعلام بمن غبر من أهل القرن الحادي عشر
سنة سبع وعشرين وألف عبد اللّه بن عبد الرزاق العثماني في يوم الاثنين خامس ربيع الأول منها ، توفي الشيخ العارف المنور الصوفي ، المفتوح عليه ، المترجم المؤلف ، المحقق أبو محمد عبد اللّه ابن عبد الرزاق العثماني نسبة إلى العثامنة وهم بطن من مختار أحد القبائل الذين بحوز مكناسة الزيتون ، منهم الشيخ ابن غازي - رحمه اللّه - والعثامنة أيضا بطون شتى منهم بحوز تلمسان ، وبقرب تافيلالت ، وبقرب درا ، وبواد الساورة . مولد صاحب الترجمة تقريبا في حدود خمسة وأربعين وتسعمائة لأنه ذكر في سلاح أهل الإيمان ، أنه صحب الشيخ أبا المحاسن الفاسي سنة خمس « 1 » وألف ، وذكر في شرح بداية السلوك له أنه كان يوم صحبه ابن نحو خمسين سنة وقد ذكر كلامه في ذلك مستوفى في ابتهاج القلوب ، وكان يعلم أولاد المؤمنين بمكتب سيدي دراس بن إسماعيل ، بعدوة فاس الأندلس ، وذكر في شرحه أنه ولد بالبادية وإنما نزل بفاس قبل تمام الألف بسنين يسيرة ، وكان وراقا ، ذكر في شرحه أنه نسخ بيده ما ينيف على سبعين مصحفا ، وقد ذكر ابتداء صحبته الشيخ أبا المحاسن وسبب ذلك مستوفى في ابتهاج القلوب وفي مرآة المحاسن ، وذكر فيه قصيدته في الشيخ أبي المحاسن ، وكان أميا لا يقرأ شيئا من العلوم فلما أقبل على الشيخ فتح له بفتح عظيم وصار يتكلم بدقائق وإشارات وألف بقرب لقائه : سلاح أهل الإيمان في محاربة الشيطان في الصلاة وتلاوة القرآن ، وذكر سبب خدمته للشيخ أبي المحاسن ، وألف نظما في السلوك وشرحه بشرحين جليلين ، وله تنبيه الغافل إلى مرتبة العاقل ، ونظم الشهداء المفترقة في الأحاديث ، وكان الشيخ أبو المحاسن يقول : ما كان يكرهني قبل اليوم أحد مثل هذا يشير إلى تقلب قلبه من الكره
--> ( 1 ) في المخطوط : خمسين وألف ، والتصحيح من ابتهاج القلوب ( 301 ) ، وهو الصواب لأن أبا المحاسن الفاسي توفي سنة 1013 ه . أي قبل التاريخ المذكور بسنين عديدة .