عبد الله الفاسي الفهري
129
الإعلام بمن غبر من أهل القرن الحادي عشر
الجيسة بخلاف الأقواس التي حوله ، وفي وجه هذا القوس عليه مكتوب في زليج ببيتين للفقيه أبي محمد عبد السلام القادري الحسني وهما : هذا ضريح وليّ اللّه سيدنا * مبارك مفرد الزّهاد في الفاني في نحو خمس وعشرين وألف قضى * وسار للّه في روح وريحان « 1 » وقال أيضا هذه القصيدة أيام تردده إليه ذكر فيها حاجته ، ووصف حالته عرضها عليه بضريحه وهي : يا سيّدي يا ذا المقام العالي * أمبارك الأقوال والأفعال يا نابذ الفاني وراءه رغبة * في الواحد الباقي بغير زوال يا ذا الغنى باللّه بين عباده * في حالة الإكثار والإقلال يا ذخر مكتنزي وكنز ذخيرتي * يا درّة الإعظام والإجلال اللّه فضّلكم بأيّ مثوبة * واللّه أكرمكم بخير نوال لي عند باب نداك وقفة سائل * أدعو بجاهك ربّنا المتعال مستشفعا بكم لمن أولاكم * مستدفعا بكم جميع وبال وعليّ دين هالني ولطالما * قد بتّ منه بليلة الأهوال أودى بديني أمره وأفادني * نقض العهود وحالة الإذلال فعسى بجاهكم تنفّس كربتي * وأفكّ من أسري ومن أوحال ولقد سمعنا عنكم بمقالة * يسلوا بها مثلي كئيب البال من كان ناداكم ثلاثا باسمكم * بضريحكم مستقبلا في الحال بغداة يوم السّبت قبل شروقه * قضيت مآربه بلا إمهال « 2 »
--> ( 1 ) البيتان أوردهما عبد السلام القادري في المصدر السابق . ويبدو أن المؤلف اعتمد فيما أورده عن صاحب الترجمة على كتاب المقصد الأحمد في التعريف بسيدنا ابن عبد اللّه أحمد . ( 2 ) ابهال بالمخطوط ، والتصويب من كتاب المقصد الأحمد ، 279 .