عبد الله الفاسي الفهري
123
الإعلام بمن غبر من أهل القرن الحادي عشر
وظهر عليه أثر البله والغيبة آخر أمره ، حتى كان يسأل من يعلمه ما يصلي به ، وخرج يوما لباب داره في اليوم الذي توفي فيه إثر مرض ، وجلس على كرسي له ، ثم دخل داره وجعل يأمر أهله بأشياء يفعلونها ، ويباسطهم ويخاطبهم بلين وحنانة وشفقة كالمودع لهم وجعل يناولهم عنبا بيده ويعطي لكل واحد منهم قطعة فشعر أهله أنه يريد توديعهم ، فبكوا فقال لهم : واللّه لا يتفقدكم أحد بشيء بعد هذا اليوم ، فنعى لهم نفسه ، ثم سأل عن وقت الظهر ، فأخبر بدخوله فتيمم وصلّى ، ثم في وقت العصر كذلك . ثم أرسل إلى مؤاخيه في اللّه سيدي عبد اللّه بن ناصر ، فأسنده إلى صدره ، ثم جعل يقول : أنا في حمى سيدنا محمد ، ثم قال : اسيدي يا حنيني مرتين ، وخرجت روحه - رحمة اللّه عليه - ودفن بروضة شيخه سيدي أحمد الشاوي وراءه ، بينه وبينه قبر واحد - نفعنا اللّه به « * » - .
--> ( * ) - ترجم لمحمد الرياحي : م . ابن عيشون ، الروض العاطر ، 154 - 155 . م . الأفراني . صفوة ، 58 - 59 . م . القادري ، الإكليل ، 77 ، نشر . 1 : 205 - 206 . م . الكتاني ، سلوة ، 1 : 279 - 281 .